قلب تونس يطالب بالإفراج الفوري عن نبيل القروي

حزب القروي يعلن سعيه لتدويل قضية إيقاف رئيسه عبر تكليف محامين عالميين للدفاع عنه في قضايا فساد وغسل أموال.
قلب تونس يطالب سعيّد باتخاذ موقف من إيقاف القروي

تونس - طالب حزب قلب تونس ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان، الخميس القضاء التونسي بالإفراج عن رئيس الحزب والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية نبيل القروي الموقوف في قضية شبهة غسل أموال وتهرب ضريبي منذ ديسمبر/كانون الأول.

وأكد الحزب ان توقيف القروي يأتي في اطار "معركة سياسية" وأن مدة التوقيف تجاوزت الآجال القانونية.

أسس القروي (57 عاما) قناة "نسمة" التلفزيونية وقام بحملة انتخابية تدافع عن الفقراء وتنتقد الوضع الاجتماعي الصعب في البلاد في العام 2019.

وامضى في التوقيف أكثر من شهر قبل خوض الانتخابات الرئاسية ويلاحقه القضاء منذ العام 2017 في ملف غسل أموال وتهرب ضريبي.

وتم اطلاق سراحه إثر ذلك ليتم توقيفه مرة ثانية في يناير/كانون الثاني 2020 في القضية نفسها.

وقال النائب عن الحزب أسامة الخليفي في مؤتمر صحافي الخميس عقده بالبرلمان "نطالب بالإفراج الفوري عن نبيل القروي وإخراجه من الهرسلة (الضغوط) السياسية والاحتجاز القسري".

وعلّل الحزب طلبه "بتجاوز المدة القانونية للتوقيف التحفظي" بواقع 23 يوما.

وينص القانون التونسي على أن مدة التوقيف الاحتياطي ستة أشهر، وان تم تجاوزها فالقاضي يقدم تعليلا في ذلك وقرار التمديد قابل للاستئناف.

وتابع الخليفي "نحن في معركة سياسية ضحيتها نبيل القروي المحتجز السياسي والرهينة".

كما أعلن الحزب على لسان الخليفي أنه سيلجأ إلى تدويل قضية رئيسه القروي، قائلا "الذهاب إلى المحاكم الدولية بات الخطوة المقبلة للحزب"، لإنهاء ما اعتبره "إيقافا سياسيا" لرئيسه القروي.

وأضاف أن الحزب سيراسل سعيد، لمطالبته "بإعلان موقف صريحٍ من إيقاف القروي، منافسه وخصمه السياسي المباشر، حيث يتعرض إلى مظلمة قانونية في فترة حكمه".

وأردف "سنعمل على تدويل القضية بتكليف محامين عالميين للدفاع عنه"، واصفًا القروي بأنه "سجين سياسي"، واعتبر أن توقيفه "عودة للدكتاتورية في تونس".

وتابع "جهات بعينها (لم يحددها)، رصدت أموال طائلة مستهدفة الحزب وكتلته بالبرلمان لتفكيكها وإفشال المسار السياسي لرئيسه نبيل القروي".

ولم يصدر عن الرئاسة التونسية أي بيان حول تصريحات رئيس الكتلة النيابية لقلب تونس.

ويخوض حزب قلب تونس والنهضة وهما الحزبان الأكثر تمثيلا في البرلمان صراعا سياسيا وخلافات حادة مع الرئيس التونسي قيس سعيّد حول الصلاحيات.

وصل القروي إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لكن الرئيس الحالي قيس سعيّد فاز عليه بفارق كبير.

وأسس القروي حزب قلب تونس الليبرالي الذي حلّ ثانياً في الانتخابات النيابية عام 2019 وشغل 38 مقعداً من أصل 217. لكن على إثر استقالة بعض نواب الحزب، صار يشغل حاليا 28 مقعدا وهو متحالف مع حركة النهضة ذات المرجعية الاسلامية والقوة الأولى في البرلمان (54 مقعدا).