قمة دول الساحل والصحراء: القذافي يدعو لحرية تنقل البضائع والافراد
طرابلس - دعا الزعيم الليبي معمر القذافي دول تجمع الساحل والصحراء إلى تضافر الجهود من أجل بناء قوة لحفظ السلام في إفريقيا الوسطى.
وقال الزعيم الليبي في الجلسة الافتتاحية لمجلس رئاسة التجمع في مدينة سرت أن هذا التجمع هو "القاعدة العريضة لافريقيا وقاعدة لهرم الاتحاد الافريقي العظيم، ويجب أن تكون قوية وصلبة لان قوتها قوة للاتحاد الافريقي"
وأضاف أن "الذين انضموا إلى هذا التجمع يجب أن يفهموا الفلسفة التي أقيم من أجلها".
وشدد على أن تحقيق حرية انسياب البضائع وحرية تحرك الافراد داخل فضاء التجمع "يتطلب استتباب السلام والاستقرار في الفضاء ما يتطلب نزع فتيل مختلف النزاعات داخله وداخل إفريقيا بأسرها".
وقال أن تلك النزاعات هي "كمن يشعل النار في بيته" داعيا إلى "تحريم رفع الافريقي السلاح على أخيه الافريقي".
وأشار إلى دور التجمع في حل النزاعات داخله خاصة تدخله في إفريقيا الوسطى موضحا انه سيتم التطرق إلى هذا الجانب الامني والسياسي في الجلسات المغلقة للقمة.
وشدد على ضرورة مواظبة قادة المجلس على حضور قمم تجمع الساحل والصحراء، قائلا "هناك من يعتقد أن هذا التجمع ناد سياسي .. نحن نحترم المندوبين ونرحب بهم ولكن القمة قمة وعدم حضور القادة قد يوحي إلينا أن بعض الاخوة خاصة في الشمال الافريقي لا ينظرون بذات الجدية" إلى عمل التجمع.
وقال أن "الاستعمار أوهن جهدنا لدرجة اليأس حتى اعتقدنا أننا سنعيش على الكفاف والتسول لدى المستعمرين" مشددا على أنه لو تم توحيد الجهود الافريقية "فإن المستعمرين السابقين هم الذين سيحتاجون إلينا".
واعتبر القذافي أن دول التجمع تشكل قاعدة إفريقية عريضة من شأنها أن تشكل قوة تفاوضية أمام التكتلات الاقتصادية الاقليمية الأخرى وتعزيز التبادل التجاري بين الدول الافريقية وخلق بنية تحتية متينة وتشجيع نشاطات الإنتاج والرفع من مستوى الخدمات.
ودعا الدول الأعضاء إلى فتح حدودها أمام المواطنين وانتهاج سياسة اقتصادية موحدة "من أجل أن يحل التكامل محل التنافس بين أعضاء فضاء تجمع لساحل الصحراء".
ومن ناحيته أعلن أمين عام تجمع دول الساحل والصحراء محمد المدني الازهري عن انضمام التوغو وبنين إلى التجمع.
وتصبح التوغو بذلك العضو السابع عشر في التجمع وبنين العضو الثامن عشر.
وقال الازهري في كلمة له أن ليبيريا منحت وضع مراقب لانها "لم تحصل على توافق" الدول الاعضاء.
ويشارك في أعمال المؤتمر رؤساء كل من السودان ومالي والصومال والنيجر وإفريقيا الوسطى وتشاد، إضافة إلى المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة جاك ضيوف والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبد الواحد بلقزيز ومساعد المدير العام لمنظمة التجارة العالمية ابلاسي ودراوغو.
ويضم التجمع ليبيا والسودان وتشاد وبوركينا فاسو ومالي والنيجر واريتريا وافريقيا الوسطى والسنغال وغامبيا وجيبوتي وتونس ومصر والمغرب ونيجيريا والصومال وبنين والتوغو.
واعرب الرئيس السوداني في كلمة له في الجلسة الافتاحية عن "ارتياحه الشديد لاداء التجمع" داعيا الى توفير الموارد اللازمة لتمويل مشاريعه التنموية.
ومن جهته اكد الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية عمارة عيسى في كلمة له بالمناسبة دعم منظمة الوحدة الافريقية للتجمع وللعمل الذي قام به مشيرا الى "ضرورة انشاء شركة خطوط جوية افريقية".
اما جاك ضيوف مدير منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة فاوضح ان "هناك دولا فقيرة جدا واخرى غنية جدا في فضاء التجمع الذي يملك امكانيات زراعية هائلة يتطلب حسن توظيفها برامج منسقة وواضحة لتزويد المزارعين بالماء والتقنية والاسواق" اضافة الى مقاومة جماعية للتصحر والجفاف ومساعدة الفقراء في افريقيا على توفير الغذاء.
ودعا عبد الواحد بلقزيز الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الى التنسيق بين جهود منظمته وتجمع دول الساحل والصحراء في مجال التدخل في النزاعات القائمة وفي مواجهة العولمة من خلال التضامن. كما دعا الى مواجهة جماعية للاوبئة كالملاريا والايدز.
من جهة اخرى اكد ابلاسي دراوغو نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية "ان هذه القمة تعقد في ظروف اقتصادية عالمية صعبة اتسمت بتراجع النمو الاقتصادي العالمي". واشار الى انه بالرغم من الامكانات الافريقية الضخمة ومساحة السوق فان الوضع الاقتصادي في افريقيا "ما زال متأزما" مشيدا بـ "دور تجمع دول الساحل والصحراء في تحرير التجارة وتسهيل التبادل في فضائه".
وتم انشاء تجمع دول الساحل والصحراء في شباط/فبراير سنة 1998 بمبادرة من الزعيم الليبي معمر القذافي ويتخذ من طرابلس مقرا له ويضم 340 مليون نسمة وتبلغ مساحته اكثر من 13 مليون كلم مربع .
وبين المواضيع الهامة المدرجة في جدول اعماله ضمن المحور السياسي والامني دراسة تطورات الوضع في السودان وتشاد وافريقيا الوسطى والصومال.
وسيتطرق مؤتمر قمة رؤساء التجمع الى عدد من المسائل التنموية منها خاصة مشروع انشاء سوق مشتركة للمحصولات الزراعية اضافة الى العديد من المشاريع التنموية الاخرى تتعلق بالبنية التحتية والمواصلات وحرية انتقال البضائع والمنتجات والاشخاص.