كتائب القسام تبدأ مناورات عسكرية 'دفاعية' بغزة
غزة - بدأت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح الأحد مناورات عسكرية في قطاع غزة بمشاركة نحو ثلاثين ألفا من مقاتليها، وأطلقت خلالها صواريخ تجاه البحر.
وقالت كتائب القسام في بيان إنها تبدأ بـ"إجراء مناورات دفاعية مخطط لها مسبقا، وذلك اليوم الأحد وتحمل مسمى مناورات الصمود والتحدي".
وأضاف البيان "سيسمع خلالها أصوات إطلاق نار وانفجارات وستلاحظ حركة نشطة للقوات والمركبات العسكرية خلال هذه المناورة الدفاعية".
ويشارك في المناورة التي تستمر 24 ساعة، "نحو 30 ألفا" من عناصر القسام في الوحدات المختلفة البرية والبحرية والجوية، وفق مصدر مطلع في حماس.
وأفاد مراسلون ومصورون أن الآلاف من مقاتلي القسام الملثمين وبالبزات العسكرية، انتشروا على المفترقات الرئيسية وفي المناطق القريبة لحدود قطاع غزة مع إسرائيل.
وشوهدت بحوزة المقاتلين أسلحة أوتوماتيكية متنوعة مثل بنادق أم 16 وكلاشينكوف وقاذفات أر بي جي، إضافة إلى عشرات العربات العسكرية لنقل العناصر المسلحة.
وذكر شهود عيان أن عناصر القسام أطلقوا في ساعات الصباح صاروخين على الأقل تجاه البحر، كما أطلقوا بعد الظهر عدة صواريخ بينها صاروخ من منطقة قريبة من شواطئ بحر القطاع.
وأكد الشهود أنهم شاهدوا طائرتين صغيرتين من دون طيار كتب عليهما "طائرات أبابيل-كتائب القسام" وهي تحلق على ارتفاع منخفض فوق أجواء جنوب قطاع غزة في الساعات الأولى للمناورة.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت فجر الأحد بأربعة صواريخ موقعا يتبع لكتائب القسام في رفح جنوب قطاع غزة.
وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن الجيش الإسرائيلي أن الغارة على حركة حماس جاءت بعدما قام أربعة فلسطينيين "يحملون زجاجات ممتلئة بمواد قابلة للاشتعال"، باختراق السياج الحدودي مساء السبت بالقرب من القرية التعاونية (كيبوتز) كيسوفيم، جنوب القطاع.
وقال عضو بارز في حماس إن هذه المناورة "تدريبية وتحاكي الدفاع أثناء العدوان والحروب وتظهر مدى جهوزية القسام والجبهة الداخلية".
وبثت القسام على موقعها الالكتروني صور اشتباكات وهجمات "تدريبية" ينفذها عناصر من القسام يشاركون في هذه في المناورة، ومن بينها مقاتل من القسام يرفع علم فلسطين ويقف فوق نموذج لدبابة إسرائيلية.
كما بدا في إحدى الصور عناصر للقسام وهم مسلحون وملثمون يخرجون من فوهة نفق تحت الأرض، دون إعطاء أية توضيحات.
يشار أن الفصائل الفلسطينية والهيئة الوطنية للاجئين الفلسطينيين تنظم لمناسبة ذكرى "يوم الأرض" السنوية التي تصادف الجمعة القادم "مسيرة العودة الكبرى" حيث أعلنت أنها ستقيم مئات الخيام على بعد مئات الأمتار من الحدود الشرقية والشمالية للقطاع مع إسرائيل، وستقيم عائلات اللاجئين في هذه الخيام.
وتفرض إسرائيل حصارا شددته برا وجوا وبحرا قبل نحو عقد على قطاع غزة الفقير والذي يسكنه نحو مليوني نسمة نحو ثلثيهم من اللاجئين الفلسطينيين.
وفي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تسلمت حكومة السلطة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس محمود عباس، معابر القطاع بعدما كانت تسيطر عليها حماس منذ صيف 2007، لكن حماس لا تزال تبسط سيطرتها الأمنية على القطاع.
وتتبادل حركتا حماس وفتح الاتهامات بتعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة بينهما والذي أعلن في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في القاهرة برعاية مصر، وكان يفترض أن ينهي عقدا من الانقسام الفلسطيني الفلسطيني.