كورونا يتسلل لآلاف العاملين بقطاع الصحة في تركيا

فيروس كورونا يودي بحياة أكثر من 2200 شخص في تركيا من أصل 95 ألف مصاب، حوالى نصفهم في إسطنبول.

إسطنبول - أُصيب حوالى 3500 عامل في مجال الرعاية الصحية بفيروس كورونا المستجدّ في تركيا وتُوفي 24 منهم، وفق ما أعلن اتحاد أطباء تركيا الأربعاء.

وجاء في بيان الاتحاد أنه في المجمل أُصيب 3474 عاملاً في مجال الرعاية الصحية بوباء كوفيد-19 بينهم 1307 أطباء. وتُوفي 24 منهم، 14 بينهم أطباء، وفق المصدر نفسه.

وأودى الوباء بحياة أكثر من 2200 شخص في تركيا من أصل 95 ألف مصاب، حوالى نصفهم في إسطنبول، وفق آخر حصيلة نُشرت مساء الثلاثاء.

ومنذ أسابيع كانت المعارضة التركية تطالب حكومة حزب العدالة والتنمية حظر التجول على المدينة لكبح تفشي الفيروس التاجي المستجد إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقي متمسكا بأن الأمور تحت السيطرة إلى أن زاد عدد الإصابات بالآلاف.

وسبق لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أن دعا عديد المرات عبر صفحته على موقع تويتر إلى فرض حظر تجول على إسطنبول من دون تأخير محذرا من أن تصبح بؤرة الفيروس في البلاد.

لكن الحكومة التركية تراخت في اتخاذ الاجراءات اللازمة في البداية متهمة المعارضة باستغلال الأزمة سياسيا، حتى أنها عرقلت المساعدات التي تجندت المعارضة لتجميعها باغلاق الحساب المصرفي الذي فتحته إحدى بلديات محافظة إسطنبول لجمع الأموال للمواطنين المحتاجين وأولئك الذين فقدوا وظائفهم نتيجة للوباء.

وتحججت وزارة الداخلية بأن هذا النوع من الحملات يتطلب تفويضًا من حاكم المحافظة شخصياً.

أسواق إسطنبول مكتضة رغم تفشي الوباء
أسواق إسطنبول مكتضة رغم تفشي الوباء

ويعود السبب في عرقلة حملة مساعدة البلدية إلى سيطرة حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي على جميع المدن التركية الرئيسية تقريبًا منها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأضنة وأنطاليا بعد أن فاز برئاسة بلدياتها خلال الانتخابات البلدية الماضية.

ويرى مراقبون ان حزب أردوغان يسعى للانتقام من المعارضة حاليا عن طريق عرقلة أداء البلديات التي ترأسها، وهي في الواقع تحرم المتضريين من وباء كورونا من المساعدات الإنسانية وتعرض حياة المئات من سكان إسطنبول إلى الخطر.

وقال اتحاد أطباء تركيا إن معظم العاملين في مجال الرعاية الصحية المصابين يعملون في إسطنبول، كبرى مدن تركيا والتي تضمّ حوالى 16 مليون نسمة.

وسيُفرض حجر إلزامي لمدة أربعة أيام اعتباراً من الخميس في أكبر 31 مدينة في البلاد لمكافحة تفشي كورونا المستجدّ.

ويُفرض عزل إلزامي على سكان 31 مدينة رئيسية في تركيا خلال نهاية كل أسبوع لكن هذا الخميس هو يوم عيد رسمي في تركيا فقررت السلطات أن تفرض منع خروج الخميس وتمدده ليشمل الجمعة أيضاً.

واتُخذ قرار فرض عزل في نهاية كل أسبوع في 11 نيسان/أبريل فيما كان تفشي وباء كوفيد-19 يتسارع في البلاد التي تم تسجيل أول إصابة فيها منذ 11 آذار/مارس الماضي. 

ويخضع المسنّون الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة والأفراد دون عشرين عاماً للعزل الإلزامي منذ أسابيع عدة.