كورونا يكبد الصادرات التركية خسائر بمليارات الدولارات

شركات عالمية تلغي طلبيات من الملابس التي تكدست في المستودعات وسط توقعات بانخفاض الصادرات التركية بنسبة 80 في المئة.
اغلب الشركات تعمل عند مستويات منخفضة فيما قررت شركات اخرى اغلاق ابوابها
قطاع الملابس يتطلع الى مساعدات من قبل الحكومة لمواجهة الازمة

انقرة - يعيش الاقتصاد التركي على وقع هزات كبيرة بفعل تداعيات وباء كورونا على مستوى العالم لكن يظل قطاع الملابس الاكثر تضررا.
وعبر مصنعو الملابس الأتراك عن مخاوفهم الشديدة من مستقبل مظلم بعد ان الغت شركات عالمية طلبيات تقدر بمليارات الدولارات على خلفية انتشار كورونا وذلك وفق موقع احوال تركية.
ويشير صانعو الملابس في تركيا ان الأزمة قد تسبب في انخفاض الصادرات التركية بنسبة 80 في المئة وذلك اثر قرار العملاء في الخارج بإلغاء طلبيات تقدر بالمليارات.
وقال مصطفى غولتيبي رئيس جمعية مصدري الألبسة في إسطنبول ان هنالك جهود لتجاوز الازمة من خلال الاتصال بماركات عالمية انقليزية على غرار "إتش أند إم" و "ماركس أند سبينسر" و "برايمارك" للوصول الى حلول بخصوص الأزمة.
واكد غولتيبي ان هنالك مساعي لايجاد مخرج للمدفوعات والطلبيات المقدمة مشيرا الى ان المستودعات تحتوي اطنانا من الالبسة بمليارات الدولارات تنتظر الشحن والتصدير.
وفي اشارة الى حدة الازمة وضبابية الرؤية كشف موقع موقع "دايكن" الإخباري أن الصادرات الصناعية تقلصت بنسبة 27 في المائة سنويًا في مارس/اذار مشيرا الى امكانية ان يتجاوز الانخفاض 70 في المئة أو 80 في المئة خلال الشهر الحالي او الشهر المقبل.
واوضح الموقع أن شركات الملابس التركية كانت تتوقع صادرات بقيمة 19 مليار دولار السنة الحالية وان حوالي 70 في المائة من هذه الاموال من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وتشير مصادر من قطاع الألبسة في تركيا ان المصانع تشتغل بحوالي 30 في المئة من طاقتها بعد اشتداد الأزمة مقارنة ب85 في المئة خلال الثلاث الاشهر الماضية.

تركيا تاخرت في اتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي خوفا من التداعيات الاقتصادية
تركيا تاخرت في اتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي خوفا من التداعيات الاقتصادية

وقال غولتيبي ان اغلب الشركات تعمل عند مستويات منخفضة فيما قررت شركات اخرى اغلاق ابوابها لحين انتهاء الازمة.
وطالب غولتيبي السلطات إلى تقديم الدعم المالي لساعات العمل الأقصر لمدة خمسة أشهر على الأقل من بداية أبريل/نيسان داعيا تأجيل دفع رسوم الضمان الاجتماعي والضرائب وتسديد القروض المصرفية لمدة عام.
كما طالب المتحدث وزارة التجارة باستكمال الاستعدادات لضمان الوفاء بالتكاليف المالية للأسهم غير المباعة.
ويعتبر الاقتصاد التركي من بين الاقتصاديات الاكثر تضررا في العالم خاصة وانه يعتمد على التصدير اضافة الى السياحة وقطاع النقل الذين تضررا بشدة بدورها بسبب تداعيات انتشار كورونا.
وحاول الرئيس التركي رجب طيب اردوغان منذ بداية الازمة عدم فرض الحجر الصحي العام وذلك حفاظا على النسيج الاقتصادي الذي خرج مؤخرا من أزمة لكن الانتشار الواسع للفيروس في البلاد بسب تنقل العمال اضافة الى غلق عديد الدول لحدودها الجوية والبحرية دفع الرئيس التركي لاتخاذ قرارات مشددة في مواجهة الوباء.
ورغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية خلال الاسبوع الماضي من اغلاق حدود المدن والدعوة الى فرض ارتداء الكمامات وايقاف كل الرحلات الدولية وفرض قيود على السفر الداخلي واغلاق المدارس والحانات والمقاهي لكن ذلك لم يؤدي الى تطويق الفيروس.
وافادت وزارة الصحة التركية الاربعاء ان عدد الوفيات بسبب الفيروس ارتفع إلى 812 بعد تسجيل 87 حالة وفاة جديدة، وبلغ إجمالي عدد الإصابات 38 ألفاً و 226، بعد تسجيل 4117 حالة .
ووتتهم حكومة العدالة والتنمية بالتسبب في انتشار الفيروس نظرا لعدم اتخاذ اجراءات مبكرة لتطويق الوباء في وقت تتجاهل فيه الحكومة التحذيرات المتكررة لاحزاب معارضة لإعادة حوالي 15 الف خبير في قطاع الصحة الى وظائفهم بعد فصلهم بقرار شخصي من اردوغان.