كوفي انان يتهم اسرائيل بتعمد استمرار التصعيد في الأراضي المحتلة
نيويورك (الامم المتحدة) - اعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس في مجلس الامن ان اسرائيل اختارت على ما يبدو السير في طريق يؤدي الى تصعيد جديد.
وقال الامين العام ان "تحركات اسرائيل منذ تبني قرار مجلس الامن 1402 هي نذير شؤم لاستقرار الوضع واستئناف المحادثات السياسية".
واضاف ان "حكومة اسرائيل تسير على ما يبدو في اتجاه معارض للاتجاه المنصوص عليه في القرارين 1397 و1402 ويشكل طريقا يؤدي بشكل اكيد نحو تصعيد جديد".
وذكر الامين العام ان "اسرائيل بررت تحركاتها بأنها دفاع عن النفس وتدابير لمكافحة الارهاب، لكن من الضروري ان يكون واضحا ان الدفاع عن النفس لا يعني شيكا على بياض".
واضاف "ان الرد على الارهاب لا يحرر اسرائيل من التزاماتها حيال القانون الدولي ولا يبرر التسبب في ازمة انسانية ولحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة".
واكد انان ان "ارغام الرئيس (ياسر) عرفات على الذهاب الى المنفى سيكون امرا متهورا" و "خطأ في الحساب بنسب كبيرة"، مذكرا بأن "اتفاقية جنيف الرابعة تحظر التهجير".
وقال الامين العام انه "يتفهم المرارة والغضب والخيبة التي يشعر بها الاسرائيليون"، واكد ان "الطريقة العسكرية التي اختارتها حكومة اسرائيل لن تطمئن الفلسطينيين" وانه لا يرى "كيف تستطيع هذه الطريقة تقديم الامن والسلام لاسرائيل".
واعلن الامين العام ايضا ان "السلطة الفلسطينية تعتقد على ما يبدو ان عدم وقف الارهاب والتحريض على الفوضى وزعزعة الاستقرار من شأنه ان يدفع بالحكومة والشعب الاسرائيلي الى التراجع لكن هذا لن يحصل".
واضاف انان ان الرئيس الفلسطيني "على رغم وجوده تحت النيران المباشرة للجنود الاسرائيليين" ما زال يستطيع "الاعتراف بأن الارهاب غير مبرر وان على الشعب الفلسطيني القبول بذلك".
وقد جاءت تصريحات أنان عقب قرار جديد لمجلس الأمن حمل الرقم 1403 وجاء فيه
"ان مجلس الامن "اذا يؤكد على قراراته 1397 (2002) الصادر في 12 آذار/مارس 2002 و1402 (2002) الصادر في 30 اذار/مارس 2002، "ويعرب عن قلقه العميق من التدهور الجديد للوضع الميداني ويلاحظ ان القرار 1402 (2002) لم ينفذ بعد،
1 - يطالب بالتطبيق الفوري للقرار 1402 (2002).
2 - يشيد بمهمة وزير الخارجية الاميركي في المنطقة على غرار الجهود التي يقوم بها آخرون وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والمنسق الخاص للامم المتحدة من اجل التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الاوسط.
3 - يطلب من الامين العام متابعة الوضع واطلاع المجلس عليه.
4 - يقرر متابعة القضية.
وفي سياق ردود الفعل الدولية دعا رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجين الدولة العبرية الى سحب قواتها فورا وبشكل كامل من الاراضي الفلسطينية وضمان سلامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره القوات الاسرائيلية منذ اسبوع في مقره في رام الله بالضفة الغربية.
وقالت وكالة انباء الصين الجديدة التى وزعت النبأ ان زهو ادلى بهذه التصريحات خلال محادثات اجراها الخميس في بكين مع رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود جونكر بعيد وصوله الى الصين.
وتاتي تصريحات المسؤول الصيني فيما يستمر الوضع في الشرق الاوسط في التدهور بعد اوسع حملة للقوات الاسرائيلية منذ حرب حزيران/يونيو 1967.
وقال زهو ان الصين ترى ان ياسر عرفات ساهم بشكل كبير في عملية السلام في الشرق الاوسط وان امنه الشخصي يجب ان يكون مضمونا.
واضاف ان المجموعة الدولية مدعوة للعب دور اكبر في تسوية النزاع في الشرق الاوسط واشاد بما يبذله الاتحاد الاوروبي لخفض التوتر.
وقد رد جانكر بان الاتحاد الاوروبي قلق جدا لتدهور الوضع في الشرق الاوسط وان جميع البلدان المحبة للسلام وخصوصا الولايات المتحدة والصين والاتحاد الاوروبي يجب ان تعزز تعاونها لتسهيل الوصول الى تسوية للازمة.
وأدلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدلوه في النزاع في الشرق الاوسط الجمعة واصفا اياه بأنه "وضع مأساوي ينطوي على جميع عناصر الكارثة"،وتأتي تصريحات بلير لتزيد من حدة الانتقادات البريطانية لاجتياح اسرائيل الاراضي الفلسطينية.
وقال بلير في مقابلة مع شبكة ان.بي.سي قبل لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة "بالنسبة الى الناس الذين يسكنون هناك ويمرون بهذه التجربة، فان لذلك آثارا كارثية".
وايد بلير دعوة الرئيس الاميركي اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي المحتلة، والفلسطينيين الى وقف العمليات الارهابية، واكد ان العنف لن يتوقف الا اذا بدأت "عملية سياسية ملائمة".
وقال المتحدث باسم بلير ان الشرق الاوسط سيكون في صلب محادثات الجمعة في مزرعة الرئيس الاميركي في تكساس "حيث سنحاول تحريك العملية السياسية".
وذكرت رئاسة الوزراء البريطانية ان بلير وبوش اللذين سيعقدان لقاءهما الثالث على انفراد منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، اجريا امس مناقشات هاتفية حول هذا الموضوع.