لا تأجيل جديد لتشغيل المفاعل النووي الإماراتي

استكمال مُتوقع لأكبر موقع إنشائي لمحطات نووية في العالم خلال عامين

دبي - قال مسؤول من كوريا الجنوبية، التي تتولى شركتها للكهرباء بناء أول مفاعل نووي في الإمارات العربية المتحدة، إن المفاعل سيبدأ التشغيل التجاري خلال العام 2018.

تأتي تصريحات المسؤول الكوري، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لقواعد التصريحات الإعلامية، بعد أن قالت مصادر مؤخرا إن التدشين تأجل إلى 2019 بسبب مشاكل في التدريب.

والمفاعل الأول من بين أربعة مفاعلات تتولى شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) تشييدها في الإمارات هو جزء من مشروع محطة براكة للطاقة وكان من المقرر في الأصل أن يُفتتح في 2016.

وأبلغ المسؤول الذي تحدث عبر مترجم في دبي قائلا "نهدف إلى بدء التشغيل التجاري بنهاية 2018... لكن التوقيت النهائي الدقيق ستعلنه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية".

وقال المسؤول إن كيبكو تبذل أقصى ما في وسعها كي يبدأ المفاعل العمل هذا العام لكن مازالت هناك "بعض الإجراءات التي يتعين الانتهاء منها".

وحضر الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، الذي سيختتم زيادة مدتها أربعة أيام إلى الإمارات الثلاثاء، احتفالية الاثنين بمناسبة اكتمال الأعمال الإنشائية للمفاعل الأول.

وقال المسؤول إن كوريا الجنوبية تهدف إلى استكمال المفاعلات الأربعة بحلول 2020 لكن القرار النهائي بيد الإمارات.

وأضاف المسؤول أن كيبكو وبراكة الأولى، وهي نفسها مشروع مشترك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وكيبكو، وقعتا اتفاقا الاثنين للتعاون والعمل المشترك في دول ثالثة.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي، قال وزير الطاقة الاماراتي سهيل المزروعي ان انتاج الطاقة من المفاعل الاول "سيبدأ بالتاكيد في 2018" بعدما كان من المفترض ان يدخل الخدمة في 2017، مشيرا الى ان التاخير "سببه اجراءات الأمن والسلامة".

ومع اكتمال بناء المفاعل، تتجه الانظار نحو "الهيئة الاتحادية للرقابة النووية"، وهي جهة حكومية، حيث انها من المفترض ان تصدر الرخصة اللازمة لتشغيل المفاعل بعد التأكد من اجراءات السلامة وقدرة العاملين فيه على اداء أدوارهم.

وقالت "مؤسسة الإمارات للطاقة النووية" المشغلة للبرنامج النووي "ستتركز الجهود الآن على مرحلة التحضيرات والاستعدادات التشغيلية بهدف الحصول على رخصة تشغيل المحطة".

وذكرت ان نسبة الإنجاز في المفاعل الثاني وصلت إلى 92 بالمئة، بينما بلغت 81 بالمئة في المفاعل الثالث، و66 بالمئة في المفاعل الرابع.

ويعتبر مشروع براكة للطاقة النووية السلمية، أكبر موقع إنشائي لمحطات طاقة نووية في العالم يجري خلاله بناء أربع محطات متطابقة في آن واحد، متقدما على المواقع النووية في الصين والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وروسيا.