لا ثقة إماراتية في أي ترتيبات إيرانية في هرمز
أبوظبي - قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الجمعة في منشور على منصة إكس إنه لا يمكن الوثوق في أي ترتيبات أحادية تتخذها إيران أو التعويل عليها فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، بعد "عدوانها الغاشم على كافة جيرانها"، وذلك ردا على اعلان الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي بأن طهران ستتولى بشكل كامل إدارة المضيق ما يمثل تحديا للإدارة الأميركية.
وأضاف "في النقاش الدائر حول مضيق هرمز، تبرز الإرادة الدولية الجماعية وأحكام القانون الدولي كضامن رئيسي لحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، بما يخدم استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي في مرحلة ما بعد الحرب".
وتعتبر تصريحات المسؤول الاماراتي واقعية خاصة وأن طهران تستخدم المضيق لابتزاز دول المنطقة للإضرار بإمدادات الطاقة وغيرها من الامدادات الحيوية ما ينعكس سلبا على الكثير من الدول حول العالم.
وترى الدول الخليجية وفي مقدمتها الامارات التي تلقت النسبة الأكبر من الهجمات الإيرانية أن بقاء سيطرة طهران على الممر المائي سيكون سببا في عودة التوتر وأن حرية الملاحة في المضائق والممرات المائية أمر لا يمكن التراجع عنه كونه مكفول بالقوانين الدولية.
وتسعى طهران إلى فرض واقع جيوسياسي جديد تكون فيه "الإدارة الإيرانية" للممر هي المرجعية القانونية والميدانية الوحيدة وهو ما يمثل تحديا لواشنطن وكذلك دول المنطقة.
وفي مارس/اذار الماضي أبلغت ابوظبي واشنطن وحلفاءها الغربيين الآخرين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح مضيق هرمز.
ويأتي موقف قرقاش بعد أن أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية الاسبوع الحالي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل الخلافات بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية والغربية بشأن الحرب.
وذكرت أن "بناء الحرية البحرية" يمثل خطوة أولى حاسمة لإرساء بنية أمنية بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهريا لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية". وأوضحت أن الجزء الذي تقوده وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل كمركز دبلوماسي بين الدول الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما سيتولى الجزء التابع لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أشار إلى هذا المسعى الأميركي.
وكان قرقاش طالب بداية الشهر الماضي عقب عقد اتفاق هدنة بين إيران والولايات المتحدة بأن تضمن أي تسوية للحرب بين البلدين حرية عبور مضيق هرمز، محذرا حينها من أن أي اتفاق لا يكفل كبح برنامج إيران النووي وصواريخها وطائراتها المسيرة سيمهد الطريق "لشرق أوسط أكثر خطورة وعرضة للانفجار" كما شدد أنه لا يمكن القبول باستخدام مضيق هرمز الذي يشكل أهم شريان نفطي في العالم سلاحا، مؤكدا كذلك أن أمنه لا يمكن أن يكون ورقة مساومة إقليمية وإنما ضرورة اقتصادية عالمية.