لا دليل على التقاط الرضع لكورونا في الرحم

خبراء ينصحون الأمهات بارتداء الكمامات وغسل أياديهن بشكل جيد قبل إرضاع أطفالهن، ويحذرون الحوامل من تداخل الأعراض المرتبطة بالفيروس المستجد مع علامات الحمل الطبيعي.

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة انه لا توجد أدلة حتى الآن على التقاط الرضع العدوى من أمهاتهم بفيروس كورونا المستجد خلال فترة الحمل.
في حين أظهرت دراسات سابقة بأن أعراض كورونا يمكن أن تستمر لفترة طويلة عند النساء الحوامل.
واعتبر خبراء أن الأعراض المرتبطة بالفيروس المستجد كانت معقدة بسبب تداخلها مع علامات الحمل الطبيعي، بما في ذلك الغثيان والتعب والاحتقان.
ويعتبر فيروس كورونا المستجد من الأمراض الغامضة وينشغل العلماء بفهمه ومعرفة مصدره وطريقة انتشاره وتداعياته على الصحة.
وفي الدراسة الجديدة ثبتت إصابة طفلين فقط بالفيروس في الاسابيع التالية للولادة من بين 101 طفل ولدوا لأمهات مصابات بكورونا في نيويورك.
ولا يعرف الأطباء كيف تمت الإصابة بالعدوى عند الطفلين وقد تعافى كلاهما بشكل جيد، لكنهم يصرون على عدم وجود أي دليل حتى الآن على انتقاله من الأم إلى الجنين في الرحم.
ويقول الخبراء أن دراستهم تثبت أن التدابير الأساسية للسيطرة على العدوى ضرورية فقط لحماية الأطفال حديثي الولادة من المرض، مثل ارتداء الأم للكمامة أثناء الرضاعة الطبيعية وغسل يديها بشكل جيد قبل إرضاع طفلها.
ويعتقد الأطباء أن الأمهات المصابات بفيروس كورونا لا يجب أن يتم فصلهن عن أطفالهن حديثي الولادة، مضيفين أن الرضاعة الطبيعية يجب أن تستمر كالمعتاد لأنه لا يوجد دليل على أنها تزيد من خطر انتقال العدوى.
ويتحدث أطباء عن اكتساب معلومات أكبر عن الفيروس السريع الانتشار بما أتاح فهما أفضل للمشاكل الرئيسية لدى الكثير من المرضى، وإن كان الأمر لا يزال يستلزم عملا ضخما في مجال تطوير العلاجات واللقاحات الواقية.
ومع الانتشار المتزايد للوباء، يكتشف المعالجون خصوصيات جديدة ومضاعفات مرتبطة بفيروس كورونا المستجد.
وتختلف الدراسات حول مدى سرعة انتشار كورونا وخطورته لدى الشباب والأطفال.
وتبقى إصابات الأطفال بكورونا قليلة مقارنة بالإصابات في صفوف البالغين.
وعلى الرغم من أن الأطفال أقل الفئات العمرية عرضة للإصابة بعدوى الفيروس، إلا أنهم الأكثر تأثرا بعواقب الوباء من جوانب أخرى.
قال خبيران بارزان في علوم الأوبئة الثلاثاء إن هناك دلائل مبدئية على أن الأطفال ربما لا ينقلون فيروس كورونا مثل الكبار لكنهما حذرا من أن المناعة البشرية لديهم قد لا تصمد طويلا.
وقالت الدكتورة روزاليند  إيجو من كلية لندن للصحة والطب "نعتقد أن الأطفال أقل عرضة للإصابة به حتى الآن لكن هذا ليس مؤكدا، نحن على يقين من أن الأطفال أقل عرضة لتداعياته الخطيرة وهناك إشارات على أن الأطفال أقل نقلا للعدوى ولكن ذلك غير مؤكد".
وقال جون إدموندز عضو مجموعة الاستشارات العلمية البريطانية أمام اللجنة العلمية بمجلس اللوردات إن من المذهل أن الأطفال لا يلعبون فيما يبدو دورا يذكر في تفشي الفيروس المستجد.
وأفادت دراسة بريطانية سابقة أن الإسهال وآلام المعدة والغثيان والسعال من بين الأعراض الجديدة المكتشفة عند أطفال أصيبوا بالوباء العالمي.