لا نقاب في الإدارات الحكومية بالجزائر

بعد حظر غطاء الوجه في المؤسسات التعليمية على الطالبات والأساتذة، السلطات ترجع توسيع دائرة المنع لأسباب تتعلق بالتعرف على الهوية.
منع كل لباس يعرقل ممارسة مهام المرفق العام

الجزائر - قررت السلطات الجزائرية منع ارتداء النقاب من قبل العاملات في الإدارات الحكومية لأول مرة.
ولا ترتدي أغلب الجزائريات النقاب لكن القرار سيلاقي على الأرجح انتقادات من الأقلية السلفية في البلاد.

وأرجعت السلطات القرار لأسباب تتعلق بالتعرف على الهوية.

وجاء القرار الذي أرسلته الخميس إدارة الوظيفة العامة لمختلف الوزارات تحت عنوان "واجبات الموظفين والأعوان العموميين في مجل اللباس".

وطالبت إدارة الوظيفة العامة التي تتبع رئاسة الوزراء، مسؤولي الإدارات الحكومية بـ"منع كل لباس يعرقل ممارستهم لمهام المرفق العام (الإدارة)، لا سيما النقاب الذي يمنع ارتداؤه منعا باتا في أماكن العمل". 
وأوضحت أن إصدار هذا القرار، جاء بعد تلقيها عدة مراسلات تستفسر عن واجبات الموظفين في مجال اللباس، خاصة مسألة ارتداء النقاب.
وأشارت إلى أن "العاملين في الإدارات الحكومية ملزمون باحترام قواعد ومقتضيات الأمن والاتصال (التواصل) على مستوى مصالحهم (مؤسساتهم) والتي تستوجب تحديد هويتهم بصفة آلية ودائمة". 
ولا يوجد بالجزائر قبل هذا القرار المؤرخ في 4 أكتوبر/تشرين الأول قانون يمنع النقاب في أماكن العمل رغم أن ارتداء هذا اللباس غير منتشر بشكل واضح في الإدارات الحكومية ويشكل حضورا ضعيفا فقط في المؤسسات التعليمية.

نقاب
ضرورات العمل 'تستوجب تحديد هوياتهن بصفة آلية ودائمة'

وسبق أن شهدت الجزائر نهاية 2017 جدلا حول قرار لوزارة التربية يمنع ارتداء النقاب في المؤسسات التعليمية على الطالبات وحتى الأساتذة.
وأعلنت الوزارة في مشروع قرار وزاري يحدد كيفيات تنظيم الجماعة التربوية وسيرها، في المادة 46 منه، أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحول لباس التلاميذ دون التعرف على هويتهم، أو السماح لهم بحجب أي وسيلة تساعد على الغش أثناء الفروض والاختبارات". 
وأثار ذلك القرار انتقادات من نقابات في قطاع التعليم اعتبرته إقصاء ممنهجا لشريحة من الجزائريين بسبب لباسهم. 

تنقسم الجزائر بين تيارين أحدهما يتبنى النهج الإسلامي المعتدل والآخر متطرف منذ أن شهدت حربا أهلية استمرت سنوات بدءا من 1992 عندما ألغت حكومة يدعمها الجيش انتخابات كان من المتوقع أن يفوز بها حزب إسلامي.