لبنان وإسرائيل يتقدّمان في مفاوضات ترسيم الحدود وتقاسم الغاز

فيما أبدت إسرائيل تفاؤلا حذرا بالتوصل إلى اتفاق مع لبنان، حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني أن الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكشتاين قدم اقتراحات جديدة.

بيروت – فيما أبدت إسرائيل تفاؤلا حذرا بالتوصل إلى اتفاق مع لبنان، حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عبدالله بوحبيب أن الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية آموس هوكشتاين قدم اقتراحات جديدة، فيما يسود تفاؤل بشأن التوصل إلى تسوية قريبة قال بوحبيب إن الرئيس الأميركي يدفع بها.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "هناك تفاؤلا حذرًا في اسرائيل بالنسبة لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان". ومع ذلك، فقد لوّحت إسرائيل بالرد بقوة على منظمة حزب الله اللبنانية، في حال تنفيذ تهديداتها بضرب منصة (كاريش) قانا، حال استخراج الغاز قبل التوصل الى اتفاق.
والجزء الشمالي من حقل "قانا" يقع في البقعة الجغرافية البحرية رقم 9، وضمن الخط 23 الذي يعتبره لبنان حدوده البحرية وفقا للخرائط المودعة لدى الأمم المتحدة، فيما يوجد الجزء الجنوبي ضمن الخط 29.
والجمعة، قال مصدر رسمي لبناني رفيع المستوى إنه يمكن التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل "خلال فترة قريبة جدا" إذا تم التفاهم على بعض النقاط العالقة بشأن الخط 23 وحقل قانا كاملا الذي تطالب به بيروت.
من جهته، أضاف بوحبيب بعد لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الوسيط هوكشتاين “أتى من دون شك باقتراحات جديدة لا يمكنني الإفصاح عنها”، مشيرا “إن شاء الله خيرا”.
وتابع “تحدث الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد وطلب منه إتمام الاتفاق، كما أفصح عنه الجانب الأميركي المقتنع بضرورة التوصل إلى اتفاق هذا الشهر أو الشهر المقبل”. وأكد الوزير اللبناني أن “هناك تقدما، ولن نصل إلى النهاية الآن”.
وأجرى هوكشتاين زيارة إلى لبنان الجمعة استمرت بضع ساعات التقى خلالها الرئيس ميشال عون في قصر الرئاسة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في مقره غرب بيروت، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مقر الحكومة وسط العاصمة.
وأعلن هوكشتاين في مؤتمر صحافي أن هناك “تقدما ملحوظا” في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، معربا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق “قريبا”.
وفي أكتوبر 2020 انطلقت مفاوضات غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب برعاية الأمم المتحدة بهدف ترسيم الحدود، وعُقدت 5 جولات كان آخرها في مايو 2021، ثم توقفت نتيجة خلافات جوهرية.
ومطلع يونيو الماضي استقدمت إسرائيل إلى حقل “كاريش” سفنا تابعة لشركة “إنرجين” اليونانية – البريطانية مخصصة لاستخراج الغاز، ما أثار اعتراض الحكومة اللبنانية كون المنطقة متنازعا عليها.
والخميس أعلنت الشركة في بيان عن تأجيل استخراج الغاز من الحقل النفطي المحاذي للحدود اللبنانية لعدة أسابيع، دون توضيح أسباب ذلك.
ويأمل سياسيون لبنانيون في أن تساعد الموارد الهيدروكربونية المحتملة قبالة الساحل اللبناني في انتشال البلاد المثقلة بالديون من أعمق أزمة اقتصادية تواجهها.
ومن شأن الاتفاق أن يجلب أرباحا للبلدين من مخزونات الغاز الموجودة في المنطقة المتنازع عليها، الأمر الذي سيساعد لبنان في التخلص من أزمته الاقتصادية.
ووفق الاتفاق البحري المحتمل، ستحصل شركات طاقة دولية على حقوق البحث واستخراج الغاز الطبيعي، ومن ثمّ يتفق الطرفان على وسيط دولي سيحدد مستوى الأرباح التي ستحصل عليها كل دولة.
ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا، وتتوسّط الولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة بينهما لتسوية النزاع وترسيم الحدود.