لبنان يطلق برنامج دعم نقدي للأسر الفقيرة

بطاقات دعم نقدي تستفيد منها أكثر من 500 ألف أسرة لبنانية في خطوة للحد من برنامج الدعم الذي يكلف الدولة ستة مليارات دولار في العام وأدى لاستنفاذ الاحتياطات الأجنبية بالكامل.
مساعدات مالية شهرية تمنح بواسطة بطاقة تمويلية
دعوات ملحة لتشكيل سريع للحكومة لتفادي المزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي

بيروت – أطلق وزيرا الشؤون الاجتماعية  والاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية  رمزي مشرفية وراؤول نعمة البطاقة التمويلية لدعم الفقراء وإعطاء 25 دولارا لكل شخص .

ويمر لبنان بأزمة مالية ضخمة وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث. وتشير تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) إلى أن الأزمة دفعت حتى الآن 78 بالمئة من السكان إلى الفقر.

ويحذر الخبراء من أنه إذا لم يشكل ساسة لبنان المنقسمون بشدة حكومة قريبا ستتعمق الأزمة المالية التي بدأت في 2019 وتنذر بزعزعة الاستقرار في البلاد التي مزقتها حرب أهلية بين 1975 و1990.

وقال وزير الاقتصاد راؤول نعمة  "سنعطي 25 دولارا لكل شخص والحد الأقصى لكل عائلة 126 دولارا"، مؤكدا  أن "الحل هو في تشكيل حكومة جديدة وكنا نتمنى لو أنها هي من تطلق هذا البرنامج".

وأضاف "كل خطوة نقوم بها هي بالتعاون مع البنك الدولي وبإشراف التفتيش المركزي لأننا نريد أن نبرهن للمواطنين أننا نعمل لأجلهم ولا نقوم بإطلاق البطاقة التمويلية على أساس أنها بطاقة انتخابية".

وقال "نسعى إلى معرفة من هو الغني في لبنان وليس من هو الفقير، لاستثناء من يستطيعون تحمل أعباء المعيشة من دون مساعدة من أجل تأمين الدعم للعائلات الأكثر حاجة".

بدوره، أعلن الوزير مشرفية أنه "سيتم دفعها بالدولار الأميركي أو ما يعادله بالليرة اللبنانية في السوق الموازي".

وأوضح أن "مهلة تقديم الطلبات للبطاقة تمتد من 15 سبتمبر الجاري  إلى 15 أكتوبر المقبل"، مشيرا إلى "إمكانية رفع المبلغ ضمن هذه البطاقة".

وقال "قمنا بقدر المستطاع لإقرار البطاقة ومن حق المواطن أن يقول أننا تأخرنا، لكننا عملنا مع وزارة الاقتصاد بالتعاون مع البنك الدولي على إنشاء شبكة دعم لمساعدة الشعب اللبناني في هذه الأيام الصعبة".

وأضاف  مشرفية "أملنا بخطة اقتصادية متكاملة تخرج الناس من المشاكل وتضعنا على السكة الصحيحة للتقدم".

وكان المجلس النيابي كان قد أقر البطاقة التمويليّة في نهاية يونيو  الماضي لدعم الأسر الأكثر تأثرا بالأزمة الإقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان. وأثرت هذه الأزمة على الاستقرار الصحي والغذائي للبنانيين، وأدت إلى ارتفاع معدلات الفقر إلى 74%،  فيما تم ربط رفع الدعم الذي يؤمنه مصرف لبنان للسلع الأساسية ومن بينها المحروقات بتطبيق فعلي للبطاقة التمويلية.