لقاء رباعي في تركيا بحثا عن حل لأزمة الحبوب الأوكرانية

وزير الدفاع التركي يعلن أن الاجتماع ستشارك فيه الوفود العسكرية لأوكرانيا وروسيا وتركيا وفريق من الدبلوماسيين تابع للأمم المتحدة.
20 سفينة تجارية في البحر الأسود تنتظر إذنا لتحميلها بالحبوب الأوكرانية
لقاء قريب بين أردوغان وبوتين ورئيسي في طهران
تركيا تتوسط في الأزمة بين روسيا وأوكرانيا وعينها على مكاسب اقتصادية

اسطنبول - تستضيف تركيا غدا الأربعاء وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى جانب دبلوماسيين من الأمم المتحدة لبحث استئناف إيصال شحنات الحبوب المتوقفة عبر البحر الأسود، فيما يأتي الاجتماع الرباعي بينما تتزايد المخاوف من أزمة غذاء عالمية بسبب تقلص إمدادات الغذاء من أوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو.

ويأتي الاجتماع الرباعي الذي يشارك فيه مسؤولون أتراك في وقت ترتفع فيه أسعار الغذاء حول العالم جرّاء الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما تحذر تقارير غربية من أن انخفاض إمدادات الغذاء من روسيا وأوكرانيا قد يسبب مجاعة في عدة دول ويفجر اضطرابات اجتماعية. وتعد كييف من بين أكبر مصدري القمح وغيره من الحبوب في العالم.

لكن السفن الحربية الروسية والألغام التي زرعتها كييف في أنحاء البحر الأسود تسببت بتوقف صادراتها. وتقود تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، جهود استئناف شحنات الحبوب.

ويقول مسؤولون أتراك إن 20 سفينة تجارية متواجدة في البحر الأسود يمكن تحميلها على وجه السرعة بالحبوب الأوكرانية.

والثلاثاء أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن الاجتماع ستشارك فيه الوفود العسكرية للدول الثلاث وفريق تابع للأمم المتحدة.

وقال "ستعقد وفود عسكرية من وزارات الدفاع التركية والروسية والأوكرانية ووفد من الأمم المتحدة، محادثات غدا (الأربعاء) في اسطنبول بشأن إيصال شحنات الحبوب المتوقفة في الموانئ الأوكرانية بشكل آمن إلى الأسواق الدولية".

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية بيوتر إلييشيف الاجتماع لكنّه شدد على أن لموسكو قائمة مطالب.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن إلييشيف قوله "جولة جديدة من المشاورات من المقرر عقدها في الثالث عشر من يوليو/تموز في اسطنبول".

وأشار إلى أن "ِشروط" بلاده تشمل "إمكانية التحكم بالسفينة وتفتيشها لتجنب أي تهريب للأسلحة، وتعهّد كييف عدم ممارسة استفزازات".

وقال المتحدث الروسي إن الفريق الأممي سيكون بمثابة "مراقب" للمحادثات. ولدى سؤاله عن الاجتماع المقرر الأربعاء قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه "يعمل بجد" في هذا الصدد.

وشدد غوتيريش على أن الأمر يتطلّب بذل مزيد من الجهود وقال "كثر يتحدّثون عن هذا الأمر، نحن نفضل التوصل إلى" اتفاق حول الحبوب.

ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولنكو إن كييف "تؤيد تسوية قضية رفع الحصار عن الحبوب الأوكرانية تحت إشراف الأمم المتحدة"، شاكرا للأمين العام "جهوده النشطة لإيجاد حل".

ويعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاء بوتين منذ أشهر في محاولة للمساعدة على حل التوترات العالمية التي بلغت مستويات تاريخية منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا.

وسيعقد أردوغان اجتماعا مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني إبراهيم رئيسي في طهران الأسبوع المقبل في إطار قمة تتناول الملف السوري وتتخللها محادثات ثنائية روسية-تركية، وفق ما أعلن الكرملين الخميس.

وحاول أردوغان الاستفادة من علاقاته الجيدة مع كل من بوتين ورئيس أوكرانيا المدعوم من الغرب لتهدئة التوتر. وقال مكتبه إنه حض الرئيس الروسي أيضا على "اتخاذ إجراء" بشأن اقتراح الأمم المتحدة استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية المتوقفة عبر البحر الأسود.

وعرضت الأمم المتحدة خطة لتسهيل الصادرات من شأنها إنشاء ممرات آمنة عبر الألغام التي يعرف مكانها. وحصل الاقتراح على دعم محدود فقط في كل من موسكو وكييف.

وترفض أوكرانيا إزالة الألغام البحرية خوفا من هجوم برمائي روسي على مدنها على البحر الأسود على غرار أوديسا.