لقاح الإنفلونزا يحمي الأطفال من الأعراض الخطيرة لكورونا

دراسة أميركية حديثة تجد أن الأطفال الذين يحصلون على لقاحات الإنفلونزا السنوية يتمتعون بحماية جيدة من أعراض الإصابة بالفيروس التاجي.
نمو فيروس واحد يمكن أن تثبطه عدوى فيروسية سابقة
الأعراض الرئيسية لكوفيد-19 لدى الأطفال تشبه الأعراض التي يواجهها البالغون

لندن - تظل إصابة الأطفال بكوفيد-19 مصدر قلق كبير بين الأوساط العلمية على الرغم من أن الدراسات أفادت أن الأطفال أقل عرضة لخطر فيروس كورونا، لكن لا يوجد حتى الآن ضمان أنهم محميون تمامًا من ذلك.
ومع ذلك، وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يحصلون على لقاحات الإنفلونزا السنوية يتمتعون بحماية جيدة من أعراض الإصابة بالفيروس التاجي.
فوفقًا للدراسة التي أُجريت في الولايات المتحدة بقيادة باحثين من جامعة ميسوريفي كولومبيا، تم إعطاء مجموعة من 905 أطفال مصابين بفيروس كورونا لقاح الإنفلونزا الموسمية، واوضحت التجربة  أنه بدا أن حوالي 29٪ من الأطفال أصبحوا أقل عرضة للإصابة بأعراض  كوفيد-19 بعد الإصابة بالفيروس القاتل.
ووجد فريق الباحثين أيضًا أن 32٪ من الأطفال الذين تلقوا لقاح الإنفلونزا كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.

تعد متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال والتي تسبب التهابًا حادًا في أعضاء مختلفة من الجسم أحد الأعراض الخطيرة المسجلة لدى الأطفال

ويعتقد الخبراء أن لقاحات الإنفلونزا وفرت للأطفال حماية مناعية ضد أعراض كورونا من خلال ظاهرة بيولوجية تسمى "التداخل الفيروسي".
ولتفسير ذلك يقول الدكتور أنجالي باتواردهان، المؤلف المشارك للدراسة وفقا لموقع "إي تايمز": "من المعروف أن نمو فيروس واحد يمكن أن تثبطه عدوى فيروسية سابقة"، مضيفا "ويمكن أن يحدث تداخل فيروسي حتى عندما يكون الغازي للجسم هو فيروس معطل مثل حالة لقاح الإنفلونزا".
وبحسب المؤسسات الصحية العالمية فإن الأعراض الرئيسية لكوفيد-19 لدى الأطفال تشبه الأعراض التي يواجهها البالغون وتشمل السعال وفقدانا أو تغييار في حاستي الشم والذوق.
وقد يعاني البعض من أعراض نزلات البرد مثل التهاب الحلق أو الاحتقان أو سيلان الأنف والقشعريرة والحمى.
وتعد متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال والتي تسبب التهابًا حادًا في أعضاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك القلب والرئتين والأوعية الدموية والكلى والجهاز الهضمي والدماغ والجلد أو العينين، أحد الأعراض الخطيرة المسجلة لدى الأطفال.
وقد تظهر على الطفل المصاب بفيروس كورونا الذي طور متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة أعراضًا مختلفة، تتراوح من ارتفاع درجة الحرارة والطفح الجلدي وآلام البطن إلى الإسهال وضيق التنفس.
وبصرف النظر عما إذا كان الأطفال أقل عرضة للإصابة بكورونا أم لا، فإنه يجب حمايتهم منه في جميع الأوقات، من خلال التأكد من أنهم يرتدون الكمامات وإبقائهم بعيدًا عن الأماكن المزدحمة والأسطح الملوثة، وتعقيم وتنظيف أيديهم باستمرار.