لقاح جديد من أكسفورد يكافح النسخ المتحورة من كورونا

الطفرة التي طرأت على الفيروس مشتركة بين النسخ البريطانية والجنوب إفريقية والبرازيلية، وهي نتوء بروتيني يسمح له بالارتباط بالخلايا البشرية لدخولها ومن ثم يؤدي دوراً رئيسياً في نقل العدوى.
لقاح تحالف فايزر/بايونتيك يبدو فعالاً ضد النسخة المتحورة من كورونا
من المهم مواصلة مراقبة النسخ المتحورة وتقييم أثرها على عملية تحييد العدوى

لندن - ذكرت صحيفة "ذا تليغراف" الأربعاء أن علماء جامعة أكسفورد يعكفون على تطوير نسخ جديدة من لقاحهم لمكافحة سلالات متحورة من فيروس كورونا ظهرت في بريطانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل.
وتتواصل النسخة البريطانية المتحوّرة من الفيروس الانتشار في العالم إذ رُصدت في 60 دولة ومنطقة على الأقلّ حتى الآن، من بينها الصين، ولم تكن النسخة المتحوّرة وهي أكثر عدوى من الفيروس الأصلي سارس-كوف-2 وتقلق الكثير من الدول، منتشرة سوى في خمسين دولة في 12 يناير/كانون الثاني. وباتت اليوم منتشرة في 60 دولة ومنطقة، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية.
وأعلنت السلطات الصحية الصينية الأربعاء اكتشاف إصابات أولى بالنسخة البريطانية المتحوّرة في بكين. ويُعتبر الإنذار قوياً بشكل خاص إذ إن الفيروس ظهر في نهاية العام 2019 في ووهان في وسط الصين.
وأظهرت نتائج أولية لدراستين نشرتا الأربعاء أن لقاح تحالف فايزر/بايونتيك المضاد لفيروس كورونا المستجد، يبدو فعالاً ضد النسخة المتحورة منه.

النسخة البريطانية المتحوّرة من الفيروس تنتشر في أكثر من 60 دولة 

وقال فريق دولي من باحثين في جامعات بريطانية وهولندية في إحدى الدراستين اللتين لم يتحقق بعد من نتائجهما خبراء آخرون، إن "نتائجنا تظهر أن معظم الاستجابات للقاح يفترض أن تكون فعالة ضد النسخة بي 1 1 7".
وفي دراسة نشرت عبر الانترنت مطلع يناير/كانون الثاني، اعتبر باحثون في فايزر/بايونتيك أن اللقاح يبدو فعالاً ضدّ "طفرة رئيسية" تطرأ على الفيروس ومشتركة بين النسخ البريطانية والجنوب إفريقية والبرازيلية.
وهذه الطفرة المسماة "أن501واي" تحصل في شوكة الفيروس وهي نتوء بروتيني على الغلاف الفيروسي يسمح له بالارتباط بالخلايا البشرية لدخولها، ومن ثم يؤدي دوراً رئيسياً في نقل العدوى.
لكن العلماء قلقون خصوصاً من مدى فاعلية اللقاح ضد طفرة أخرى مسماة "إي 484 كاي"، يمكن إيجادها في النسختين الجنوب إفريقية والبرازيلية وليس في الإنكليزية.
وفي هذا السياق، من "المهم مواصلة مراقبة النسخ المتحورة وتقييم أثرها على عملية تحييد (العدوى) في دراسات مختبرية"، وفق ما يشير معدو الدراسة الأولى.