لقاح مصري خالص ضد كورونا يدخل مرحلة جديدة
القاهرة -.أطلقت مصر الثلاثاء مرحلة التجارب السريرية للقاح محلي مئة بالمئة مضاد لفيروس كورونا.
والطعم المصري سيعمل بتقنية "اللقاحات المُعطلة"، وهي أكثر اللقاحات أماناً، والأقل في الأعراض الجانبية.
وفي مؤتمر صحفي بحضور ممثلة الصحة العالمية في مصر، قال وزير التعليم العالي المصري خالد عبد الغفار ان بدء التجارب السريرية للقاح "إيجي فاكس" يمثل تطوراً مهماً للتجربة المصرية ضد فيروس كورونا على مدار عامين، وتتويجاً لجهود عدد من الباحثين المصريين تجاه الأزمة العالمية، بعد الاستعانة بالخبرات العالمية والمنظمات الدولية.
وأضاف عبدالغفار أن اللقاح الجديد هو ثمرة لما تمتلكه مصر من إمكانيات لإنتاج اللقاحات، واعتمادها عالمياً، مستطرداً بأن بلاده ستتعاون مع كافة الجهات العالمية للاطمئنان إلى عناصر الأمان والفعالية، لا سيما أن تصنيع اللقاح محلياً من شأنه توفير عملة صعبة كبيرة للدولة.
كما شدد على حرص الدولة إزاء الجهود البحثية التي تُجرى حالياً، تمهيداً لتصنيع لقاح مصري مضاد لفيروس كورونا، لافتاً إلى أن تحويل الأبحاث العلمية إلى منتج هو أمر ليس باليسير، ولكن يخضع لدراسات معمقة، وتعاون كامل بين مختلف الجهات الممثلة للدولة وشركة "إيفا فارما"، باعتبارها أحد الكيانات التصنيعية الكبرى في مجال الصناعات الدوائية في مصر.
وتابع عبد الغفار أن الحكومة تسعى لتوطين صناعة اللقاحات محلياً في مصر، سواء من خلال الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (فاكسيرا) المملوكة للدولة، أو عبر القطاع الخاص الوطني الجاد مثل شركة "إيفا فارما"، باعتبار أن امتلاك القدرة على صناعة اللقاحات يعد بمثابة ملف "أمن قومي".
من جهتها أكدت الدكتورة نعيمة القصير، ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، دعم المنظمة لجهود التوصل للقاح مصري ضد كورونا، مهنئة مصر لاختيارها من بين 6 مراكز لتوطين صناعة لقاحات تقنية ”ميرنا“ في أفريقيا، ودعم المنظمة لجهود مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوطين صناعة لقاح وطني ضد كورونا.
وقالت القصير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالعاصمة القاهرة إن منظمة الصحة العالمية تنظر إلى مصر بأنها إحدى أكبر الدول العربية، وأن لها تجربة يجب أن يُستفاد منها عبر مواجهة التحديات، وتحويلها لفرص ونجاحات، مشيرة إلى قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي من لقاح كورونا عبر تصنيع ”إيجي فاكس“، و“سينوفاك فاكسيرا“، وتوفير غيرها من اللقاحات بمعايير دولية.
وتهدف مصر في حال وصول لقاحها لمرحلة الانتاج نها لتصنيع أكثر من 500 مليون جرعة سنوياً، بواقع قرابة 1.6 مليون جرعة يومياً، ما سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللقاحات، والتصدير للخارج بكميات كبيرة.
وتسعى دول عربية اخرى لتصنيع اللقاحات محلياً، وهي الجزائر والمغرب والسعودية والإمارات مستعينة بشركاء من دول متقدمة في هذه الصناعة.