ليبيا تمنح فرص استثمار مباشر للاجانب
طرابلس - ذكرت مصادر ليبية مطلعة أن ليبيا بدأت في تنفيذ أول خطة تمنح بموجبها فرصة للمستثمرين الاجانب في الدخول مباشرة إلى ليبيا في محاولة لاستقطاب رؤوس الاموال الاجنبية لتنشيط حركة الاقتصادية ودفع عجلة التنمية الشاملة بما يكفل تنويع مصادر الدخل وعدم اقتصارها على النفط.
وأضافت هذه المصادر أن هذه الخطة التي تمتد حتى عام 2005 خصصت لها استثمارات ضخمة يصل مجموعها إلى 35 مليار دولار تسهم فيها الدولة الليبية من ميزانيتها بنسبة تتراوح ما بين 60 إلى 70 في المائة، فيما ترك الباقي للقطاع الاهلي والاستثمارات الخارجية الاجنبية.
وأشارت هذه المصادر إلى أن هذه الخطة جاءت عقب ما شهدته البلاد منذ عام 1986 من تغيرات في السياسات الاقتصادية وتقليص الدور المباشر للدولة في العملية الاقتصادية، وذلك بمنح القطاع الخاص الليبي والاجنبي فرصة المساهمة في مختلف الانشطة الاقتصادية والانتاجية والخدمية، حيث وظفت في هذا الشأن من ميزانيات الدولة اكثر من 30 مليار من الدولارات.
وأوضحت هذه المصادر أن "الهدف الاكبر لليبيا من وراء هذا الانفتاح الاقتصادي هو إعادة تعزيز تعاونها مع مختلف دول العالم بغض النظر عن تدفق رؤوس الاموال الاجنبية باعتبار أن رأس المال متوفر لدى البلاد، رغم أنها سنت العديد من القوانين التي تضع وتحدد الاطر التشريعية للاستثمار الخارجي وتقدم للمستثمرين كافة المزايا والحوافز والضمانات".
وستمول ليبيا مشاريعها المتعلقة بالبنية التحتية من ميزانياتها خلال هذه الخطة فيما تركت أمام القطاع الخاص الليبي والأجنبي الباب للاستثمار في القطاعات الأخرى ومن بينها مجالات النفط والصناعة والسياحة والخدمات الأخرى وما يثبت جداوه من مشاريع الطاقة الكهربائية والمتجددة.
وقدرت هذه المصادر الاستثمارات المتوقعة في قطاع النفط بـ 6 مليارات دولار وفي قطاع الكهرباء 6 مليارات أيضا، فيما قدرت 8 مليارات أخرى لقطاع المياه وتطوير وتجهيزات النقل والتوزيع والمعالجة.
ومن بين المشاريع العديدة التي طرحتها ليبيا أمام الاستثمار الاجنبي تطوير قطاعي النقل البحري والجوي عن طريق مساهمة الرأس المال الأجنبي في تنفيذها واستثمارها بقيمة تصل إلى خمسة مليارات و500 مليون دولار.
ووفقا لهذه المصادر فأن هذه المشاريع تتعلق في مجال النقل البحري بـ 17 مشروعا لتطوير البنية الاساسية للموانئ و10 مشروعات لتطوير الاسطول البحري بتوفير 32 قطعة بحرية ذات أغراض متعددة وبقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 1.8 مليون طن، بالاضافة إلى مجموعة مشروعات أخرى لخدمات الانقاذ والصيانة البحرية ومكافحة الثلوت.
وفي مجال النقل الجوي، فأن الاستثمارات المطروحة تتعلق بإضافة مجموعة طائرات نقل الركاب وتجهيز مراكز الصيانة والشحن والتأهيل وإنشاء حظائر الطائرات ومحطات الشحن بالاضافة إلى ستة مشروعات لانشاء محطات الركاب وتجهيز مرافق السلامة الجوية.
من جهة أخرى، تسعى شركة الاستثمارات الخارجية الليبية إلى الحصول على مجموعة من أسهم شركة كوتيلي الايطالية للاتصالات الهاتفية.
وذكر مصدر إيطالي أنه من المحتمل أن تقوم الشركة الليبية بشراء 20 في المائة من أسهم الشركة الايطالية وذلك في إطار النشاط الاستثماري الاقتصادي الذي تقوم به شركة الاستثمارات الليبية.
وأضاف المصدر أن الشركة الليبية لديها استثمارات في شركات إيطالية أخرى منها فيات للسيارات وأيضا في نادي جيفينتوس الرياضي.