ليلى علوي تقلب حياة بيومي فؤاد في 'ابن مين فيهم'

الفيلم يتناول رحلة مليئة بالمفارقات تبدأ من حياة عبثية، وتنتهي بأسئلة إنسانية عميقة، يطرحها العمل بأسلوب كوميدي خفيف وجذاب.

القاهرة ـ في خطوة تمهّد لطرحه المرتقب في دور العرض، كشفت الشركة المنتجة عن البوستر الرسمي لفيلم "ابن مين فيهم"، وهو العمل الذي يجمع من جديد بين ليلى علوي وبيومي فؤاد في تجربة كوميدية اجتماعية تحمل طابعا مختلفا.

ولفت البوستر الأنظار بظهور بطلي الفيلم إلى جانب أحمد عصام السيد داخل سيارة طائرة في مشهد يعكس أجواء العمل القائمة على المفارقة والخيال الكوميدي.

ينتمي الفيلم إلى فئة الكوميديا الاجتماعية التي تمزج بين الضحك والطرح الإنساني، حيث تدور أحداثه حول شخصية "رشدي" التي يجسدها بيومي فؤاد، وهو رجل أعمال يعيش حياة يغلب عليها التسيّب وتعدد العلاقات دون أي التزام حقيقي. لكن هذه الحياة تنقلب رأسا على عقب مع ظهور "ماجدة"، المحامية الصارمة التي تؤدي دورها ليلى علوي، لتدخله في سلسلة من المواقف القانونية والإنسانية المعقدة.

وتتصاعد الأحداث عندما يجد رشدي نفسه مجبرا على خوض رحلة بحث غير متوقعة عن ابنه، في حبكة تجمع بين الكوميديا والمواقف الدافئة، وتفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول معنى الأبوة والمسؤولية. وبينما يحاول التهرب من ماضيه، تضعه ماجدة أمام حقيقة ذاته، في مواجهة مباشرة مع قراراته السابقة، ضمن إطار ساخر يعكس تناقضات المجتمع.

وقد شاركت ليلى علوي جمهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو من كواليس التصوير، ظهرت خلالها برفقة بيومي فؤاد في أجواء مرحة، مؤكدة أن الفيلم يحمل رحلة مليئة بالمفاجآت والغموض، وهو ما يعزز التوقعات بعمل يجمع بين الترفيه والطرح الاجتماعي.

ويقدّم الفيلم معالجة معاصرة للعلاقات الإنسانية، حيث يسلّط الضوء على التحوّلات التي تشهدها الأسرة في ظل الحياة الحديثة، خاصة في ما يتعلق بالمسؤولية العاطفية والروابط الأسرية. ومن خلال شخصية رشدي، يطرح العمل نموذجا للرجل الذي يعيش فوضى عاطفية، قبل أن يجد نفسه مضطرًا لإعادة ترتيب أولوياته.

الفيلم من تأليف لؤي السيد، الذي عرف بأسلوبه القائم على الكوميديا الخفيفة ذات البعد الاجتماعي، بينما يتولّى الإخراج هشام فتحي، في تعاون يُتوقع أن يقدّم رؤية بصرية تجمع بين الإيقاع السريع والطرح الواقعي.

ويشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين إلى جانب الثنائي الرئيسي، من بينهم أحمد عصام السيد، مع توقعات بظهور مجموعة من ضيوف الشرف، في عمل يُنتظر أن يضم وجوهًا متنوعة تضيف إلى ثراء التجربة.

ويكتسب "ابن مين فيهم" أهمية إضافية كونه يجمع مجددًا بين ليلى علوي وبيومي فؤاد، بعد سلسلة من الأعمال المشتركة التي حققت حضورا جماهيريا، من بينها "ماما حامل" و"شوجر دادي" و"جوازة توكسيك" و"المستريحة". هذا التعاون المتكرر يعكس حالة من التناغم الفني بين النجمين، خاصة في الأعمال التي تعتمد على الكوميديا الاجتماعية.

ومن ناحية الإنتاج، يأتي الفيلم ضمن خطة لطرح أعمال جماهيرية خلال الموسم السينمائي المقبل، حيث انتهى فريق العمل من التصوير، وبدأت مراحل ما بعد الإنتاج، تمهيدًا لعرضه في دور السينما خلال الفترة القادمة.

ويسعى الفيلم مع تقديم جرعة من الضحك، إلى طرح رؤية نقدية خفيفة حول العلاقات المعاصرة، من خلال مواقف تبدو في ظاهرها كوميدية، لكنها تحمل في طياتها أبعادًا إنسانية عميقة. فالصراع بين رشدي وماجدة لا يقتصر على الاختلاف في الطباع، بل يعكس صدامًا بين نمطين من الحياة: الأول قائم على الفوضى والاستهتار، والثاني على النظام والمسؤولية.

وفي هذا السياق، ينجح العمل في استثمار الكاريزما الخاصة لليلى علوي، التي تقدم شخصية المرأة القوية الحازمة، مقابل الأداء التلقائي لبيومي فؤاد، الذي يبرع في تقديم الشخصيات الكوميدية ذات الطابع الشعبي، ما يخلق حالة من التوازن بين الضحك والدراما.

ومع تصاعد الأحداث، تتكشف جوانب إنسانية أعمق لدى الشخصيات، خاصة مع تطور رحلة البحث عن الابن، التي تتحول من مهمة عابرة إلى تجربة وجودية تعيد تعريف مفاهيم العائلة والانتماء.

ويبدو أن "ابن مين فيهم" يتجه ليكون واحدا من أبرز الأعمال الكوميدية المنتظرة، لما يحمله من عناصر جذب تجمع بين نجومية أبطاله، وقصته القائمة على المفارقة، ومعالجته التي تمزج بين الترفيه والطرح الاجتماعي، في عمل يعكس تحولات المجتمع بروح ساخرة وإنسانية في آن واحد.