ماذا تفعل يا 'مهمانبرست' في أميركا؟
أنقذ رجال شرطة نيويورك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "رامين مهمانبرست" من غضب محتجين سوريين وإيرانيين معارضين لنظام الحكم في بلادهم، أثناء مروره في شارع قرب مبنى الأمم المتحدة.
واظهر لقطات فيلم مصور بكاميرا هاتف محمول كيف تجمع حشد غاضب من الإيرانيين والسوريين المعارضين حول "مهمانبرست" وهو يهتفون في وجهه وينعتونه بالإرهابي.
وأكد بول براون المتحدث باسم شرطة مدينة نيويورك بأن رجال الأمن سرعان ما أحاطوا بالدبلوماسي الإيراني الذي يرافق الرئيس أحمدي نجاد إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي، وأنقذوه من الحشد الغاضب.
ويعرف عن "رامين مهمانبرست تصريحاته الاستفزازية خصوصا حول علاقة بلاده مع دول الخليج العربي.
وغالبا ما يعيد مهمانبرست جمله "الاستفزازية" حول احتلال بلاده للجزر الإماراتية الثلاث.
وسبق وان قال "أن إيران ستظل ترى الجزر المتنازع عليها مع الإمارات جزء لا يتجزأ من أراضيها".
ومع إن المتظاهرين كانوا يرتدون ملابس أنيقة ويبدو عليهم من طبقة عالية، إلا أن هتافاتهم بوجه الدبلوماسي الإيراني المعروف بتطرفه، اتسمت بالشتائم ووصفه بالإرهابي، و"ماذا تفعل هنا يا مهمانبرست"، فيما صرخ أحد المتظاهرين بوجهه "ماذا تفعل هنا أيها المجرم المريض".
وقال أليكس محمد الذي خرج محتجاً ضد الوفد الإيراني المشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة "الأمر يزاد سوءا في إيران تحت حكم الملالي، فلا حرية للتعبير وحتى الصحفيين يرومون في السجون لمجرد انتقاد الوضع هناك".
وأتهم محمد الذي يدير مطعماً في شيكاغو وتعيش غالبية أسرته في طهران، الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدم القيام بأي فعل لانقاذ الشعب الإيراني.
وقال مالك جندلي، وهو موسيقي من أصل سوري يعيش في أتلانتا "نحن هنا احتجاجا على المجازر التي ترتكبها القوات السورية بمساعدة الإيرانيين".
واتهم علي رضا مير يوسفي المتحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة مجاهدي خلق بالاعتداء على مهمانبرست، وتنظيم التظاهرة، ضد الوفد الإيراني، إلا أن مشاركة مسؤولين أميركيين سابقين فيها، مثل كارولين مالوني وباتريك كينيدي ينفي تهمة يوسفي.
وطالب يوسفي السلطات الأميركية بتحمل مسؤوليتها في حماية الدبلوماسيين الأجانب.
في غضون ذلك تظاهر آلاف الأشخاص بالقرب من مقر الأمم المتحدة في نيويورك ضد الرئيس احمدي نجاد خلال إلقائه خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وهم يرددون "احمدي نجاد لا، لا، لا".
ورفع بعض المتظاهرين صور مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي يشكل مجاهدو خلق ابرز مكوناتها وكذلك صور مسعود رجوي الرئيس الحالي للمجلس.
![]() |
||
| متظاهرون يطاردون الدبلوماسي الإيراني | ||
وتحدثت رجوي إلى المتظاهرين عبر الفيديو من مقر إقامتها في العاصمة باريس.
ولم يوفر احمدي نجاد الأمم المتحدة من انتقاداته ومن بينها لمجلس الأمن الذي قال انه "تحت هيمنة عدد محدود من الحكومات ويعيق هكذا الأمم المتحدة من القيام بمسؤولياتها بشكل عادل ومناسب".
وتوقع نجاد في خطابه عودة الإمام المهدي الوشيكة، مبشرا البشرية بمستقبل زاهر.
وقال ان المهدي سيأتي "مصحوبا بيسوع المسيح وحكماء" كي يؤمنوا للبشرية "مستقبلا زاهرا أبديا".
للتواصل مع كرم نعمة
