ما مدى فعالية لقاح استرازينيكا على الأطفال والمراهقين؟

جامعة أوكسفورد البريطانية تواصل القيام بثقة باختبارات جديدة على لقاحها بعد أن أنصفتها منظمة الصحة العالمية واوصت باستخدامه.

لندن - أعلنت جامعة أوكسفورد البريطانية إجراء دراسة سريرية جديدة لاختبار فعالية لقاح استرازينيكا المضاد لكورونا بالنسبة للأطفال والمراهقين.
وأثار اللقاح الجدل وتعرض لخيبات امل الا ان منظمة الصحة انصفته مما جعل الشركة المطورة له تواصل تجاربها بثقة.
ويشكل اللقاح المطور من طرف شركة استرازينيكا البريطانية السويدية بالتعاون مع جامعة اوكسفورد جزءا أساسيا من مبادرة كوفاكس العالمية لإطلاق اللقاحات والتي تشمل نحو 145 بلدا، معظمها دول منخفضة إلى متوسطة الدخل. 
ومن مزايا لقاح استرازينيكا أنه لا يحتاج تخزينه إلى درجات الحرارة المنخفضة للغاية التي يحتاجها لقاح فايزر لكنه أثار العديد من الشكوك حول فعاليته.
وراكم اللقاح في الفترة الأخيرة النكسات مع التشكيك في فعاليته لدى من هم فوق 65 عاماً وفي الدول التي سجلت نسخًا متحوّرة شديدة العدوى للفيروس.
ونفت شركة أسترازينيكا أن لقاحها غير فعال بين من تزيد أعمارهم عن 65 عاما، وذلك بعد أن ذكرت تقارير إعلامية ألمانية أن مسؤولين يخشون من احتمال عدم الموافقة على استخدام اللقاح لتطعيم كبار السن.

لا يحتاج تخزينه إلى درجات حرارة منخفضة جدا
لا يحتاج تخزينه إلى درجات حرارة منخفضة جدا

قالت صحيفتا "هاندلسبلات" و"بيلد" الألمانيتان في تقريرين منفصلين أن "فعالية اللقاح، الذي طورته شركة أسترازينيكا بالتعاون مع جامعة أكسفورد محدودة للغاية لمن تزيد أعمارهم عن 65 عاما". وذكرت "هاندلسبلات" أنها تبلغ ثمانية بالمئة وبيلد أنها دون عشرة بالمئة.
كما أوقفت جنوب أفريقيا توزيع اللقاح بعد أن أظهرت بيانات من تجربة صغيرة أنه لا يحمي من المرض الخفيف إلى المتوسط الناجم عن سلالة فيروس كورونا الجديدة المنتشرة الآن في البلاد.
وحسمت منظمة الجدل بعد اجتماع موسع قامت به بالتأكيد ان فوائد لقاح استرازينيكا تفوق أي مخاطر ويجب التوصية باستخدامه.
وأعلنت المنظمة أن اللقاح البريطاني يمكن استخدامه للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا وكذلك حيث تنتشر نسخ متحوّرة من الفيروس، بعد أن تمّ التشكيك في فعاليته في هاتين الحالتين.
وفي توصيات أولية بشأن الجرعة، قالت لجنة مجموعة الخبراء الاستشارية الإستراتيجية المعنية بالتطعيم إن اللقاح يجب أن يُعطى على جرعتين، مع فترة تتراوح بين ثمانية أسابيع و12 أسبوعا بين الجرعتين الأولى والثانية.
وأضافت اللجنة أنه حتى مع إثارة تساؤلات حول مدى فاعلية اللقاح لمواجهة سلالة فيروس كورونا التي ظهرت في جنوب أفريقيا، فإنه "لا يوجد سبب لعدم التوصية باستخدامه".
وأوضحت جامعة أوكسفورد البريطانية أنها ستجري دراسة جديدة على لقاحها لـ300 متطوع تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاما. 
وستنطلق المرحلة الاولى من الاختبارات على الاطفال والمراهقين في الشهر الجاري.
وقال البروفيسور اندرو بولارد من جامعة أوكسفورد في بيان:"من المهم البحث في كيفية استجابة الأطفال والمراهقين للقاح حيث يمكن لبعض الأطفال الاستفادة من التطعيم"، وأشار إلى أن أغلب الأطفال لا يمرضون بالفيروس.
 وتجري مختبرات عالمية عريقة دراسات عديدة في الوقت الراهن لتطوير لقاحات للأطفال الذين ثبت ان اغلبهم لا يعانون من حالات شديدة او خطيرة من فيروس كورونا، ولكن مع ظهور نسخ متحورة من الوباء اصبح من الضروري ايجاد لقاحات لهم لتحصينهم وحمياتهم من مخاطر محتملة.
وافادت الجمعية الملكية لأطباء الأطفال وصحة الأطفال انه من الممكن أن يؤدي كورونا إلى الوفاة أو أن يأخذ مسارات خطيرة لدى الأطفال، لكنها أشارت إلى أنها احتمالات نادرة الحدوث.