مجموعة مسلحة تشتبك مع حماس في غزة
القاهرة - أفاد شهود من سكان قطاع غزة بوقوع اشتباك بين مقاتلين من حركة حماس مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل، بينما ذكر مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين على الأقل في واقعتين منفصلتين في قطاع غزة الاثنين.
وقال سكان ومصادر مقربة من حماس بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل ينفذون عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد عبورهم إلى منطقة تديرها حماس شرقي خان يونس.
وقال بعض السكان ومصدر من حماس لوكالة رويترز إن مقاتلا من حماس ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.
وأظهر مقطع فيديو، مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه.كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها حماس في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.
ولم تعلق حماس، التي تصف مثل هذه الجماعات بأنها "متواطئة مع إسرائيل"، على الواقعة كما لم تعلق الجماعة المسلحة أيضا.
وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على حماس، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم والممزق وتوحيده.
ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل، وكان ياسر أبو شباب زعيم "القوات الشعبية" المناهضة لحماس قد قتل في شجار عائلي داخلي في ديسمبر/كانون الأول 2025 بعد أن أثار جدلا واسعا وأعلن تصديه لحماس.
وأعلنت "القوات الشعبية" في بيان لها، مقتل مؤسسها في غزة ياسر أبو شباب، إثر إصابته بعيار ناري "أثناء محاولته فض نزاع عائلي". وأكدت "أنها ستواصل مسيرته في مواجهة الإرهاب وبناء مستقبل آمن لأبناء الشعب".
لكن قبيلة الترابين في قطاع غزة التي ينتمي إليها أبو شباب أصدرت بياناً قالت فيه إن "مقتل ياسر أبو شباب مثّل بالنسبة لأبناء الترابين نهاية صفحة سوداء لا تعبّر عن تاريخ القبيلة".
من جهتها، قالت حماس حينها إن مقتل ياسر أبو شباب؛ هو "المصير الحتمي لكل من خان شعبه ووطنه، ورضي أن يكون أداة في يد الاحتلال". وأضافت الحركة في بيان لها أنّ "الأفعال الإجرامية التي قام بها المدعو ياسر أبو شباب وعصابته"، مثلت خروجاً فاضحاً عن الصف الوطني والاجتماعي.
من جانب آخر، قال مسعفون الاثنين إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.
ومقتل الاثنين هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وُوقع في أكتوبر تشرين الأول بعد حرب شاملة بين إسرائيل وحماس استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وأدى وقف إطلاق النار الذي سرى في أكتوبر/ تشرين الأول إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر حماس على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.
ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينيا قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات في انتهاك وقف إطلاق النار. وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات حماس والجماعات المسلحة الأخرى.