مرضى كورونا من البدناء بحاجة لأجهزة تنفس اصطناعي

بالغون من الشباب يعانون زيادة الوزن أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للحاجة الى أجهزة النفس الاصطناعي أو الموت بسبب كوفيد-19.

واشنطن- أظهرت دراسة حديثة تناولت ثلاثة آلاف شخص عولجوا في المستشفيات الأميركية خلال الربيع أن البالغين الشباب (18-34 عاما) الذين يعانون البدانة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم، كانوا أكثر عرضة لأن يحتاجوا جهاز تنفس اصطناعي أو يموتوا بسبب كوفيد-19.
وتتناول هذه الدراسة التي نشرتها مجلة "جاما إنترنل ميديسين" مرضى عولجوا في المستشفيات بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو في البلاد، وهي تؤكد أن الأشخاص السود والمتحدرين من أصول أميركية لاتينية هم أكثر تضررا جراء الوباء، إذ إن نسبتهم من بين البالغين الشباب الذين يعالجون في المستشفيات بلغت 57%، ومن الأشخاص الذين توفوا أو احتاجوا لجهاز تنفس اصطناعي كانت نسبتهم 49%، فيما هم لا يمثلون سوى 33% من الشعب الأميركي.

غير أن نسبة الأشخاص الذين يعانون بدانة خطرة (مع مؤشر كتلة الجسم فوق الـ40) كانت كبيرة جدا، إذ بلغت 41% من بين المرضى الذين توفوا أو احتاجوا جهاز تنفس. وأعقب هؤلاء الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم (31%) والسكري (27 %).
أما البالغون الشباب الذين يعانون المشكلات الثلاث (بدانة مفرطة وارتفاع في ضغط الدم وسكري)، فكانوا يواجهون خطر وفاة أو الحاجة لجهاز تنفس اصطناعي يعادل ذلك العائد للبالغين الأصحاء من الفئات العمرية الأكبر (35 عاما إلى 64)، وفق الباحثين.
وتضاف الدراسة إلى سلسلة بحوث أخرى تشير إلى أن الأشخاص البدناء يواجهون خطرا أكبر للإصابة بمضاعفات أخطر لكوفيد-19.
ويُنظر إلى اللقاحات الآمنة والفعالة على أنها ضرورية لوضع نهاية للوباء الذي أودى عصف باسس الحياة الاجتماعية والاقتصادية في العالم.
 وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي إن لقاح فيروس كورونا المستجد قد يكون متوافرا في وقت أقرب من المتوقع ما دامت الاختبارات تعطي نتائج إيجابية ساحقة.
في حين قالت منظمة الصحة العالمية إنها لا تتوقع حملات تلقيح واسعة النطاق ضد كوفيد-19 حتى منتصف عام 2021، مع تسارع الاستعدادات لتوزيع لقاح في الولايات المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس في مؤتمر صحافي في جنيف، "كما تعلمون، دخل عدد كبير من اللقاحات التجريبية الآن المرحلة الثالثة من التجارب. نحن نعرف ما لا يقل عن 6 إلى 9 لقاحات تجريبية قطعت بالفعل شوطًا طويلاً في مراحل البحث".
وأضافت "لكن في ما يتعلق بجدول زمني واقعي، لا نتوقع حقًا أن نرى اللقاح يُعطى على نطاق واسع حتى منتصف العام المقبل".
وأوضحت أن المرحلة 3 من التجارب السريرية - أي مرحلة الاختبار المكثف على متطوعين - تستغرق وقتًا، إذ يحتاج العلماء إلى التحقق مما إذا كان اللقاح فعالًا وآمنًا.
ووقع تسعة من رؤساء الشركات التي تطور لقاحات ضد كوفيد-19 إعلاناً مشتركًا الثلاثاء بالتزام أعلى درجات الدقة العلمية، في رد ضمني على المخاوف التي تم التعبير عنها في الولايات المتحدة بشأن ضغط قد يمارسه دونالد ترامب للتصريح بتداول لقاح قبل الانتخابات الرئاسية.
وأعلن الرؤساء التنفيذيون لشركات أسترازينيكا وبايونتك وغلاكسوسميثكلاين وجونسون أند جونسون وميرك شارب أند دوم ومودرنا ونوفافاكس وفايزر وسانوفي في بيان مشترك: "نحن، شركات الأدوية البيولوجية الموقعة أدناه، نرغب في إعادة تأكيد التزامنا الثابت بتطوير واختبار لقاحات محتملة ضد كوفيد-19 وفقًا للمعايير الأخلاقية العالية والمبادئ العلمية الصارمة".
وتعهدت هذه الشركات خصوصاً "بألا تتقدم بطلب ترخيص، أو طلب ترخيص عاجل، إلا بعد إثبات سلامة وفعالية اللقاح في سياق تجربة إكلينيكية من المرحلة 3 صُممت ونُفذت من أجل تلبية الشروط التي وضعتها السلطات الناظمة مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية".