مشاركة مشروطة لايران في مونديال 2026
طهران - قال مهدي تاج رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم الاثنين إن الاتحاد يجري محادثات مع الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، بشأن نقل مباريات منتخب بلاده في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة لاعبيه. وتزايدت الشكوك حول مشاركة إيران في البطولة في ظل الحرب الدائرة مع أحد البلدان المضيفة، بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على البلاد.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن إيران مرحب بها للمشاركة، لكنه أشار إلى أنه قد لا يكون من المناسب لها أن تلعب في الولايات المتحدة "من أجل حياتها وسلامتها".
وقال تاج في منشور على حساب السفارة الإيرانية في المكسيك على منصة إكس "عندما صرح ترامب صراحة أنه لا يستطيع ضمان أمن المنتخب الإيراني، فإننا بالتأكيد لن نسافر إلى أميركا".
وأضاف "نتفاوض مع الفيفا لإقامة مباريات إيران في كأس العالم في المكسيك".
نتفاوض مع الفيفا لإقامة مباريات إيران في كأس العالم في المكسيك
ولم يرد الفيفا على الفور على طلب التعليق.
تغيير لوجستي كبير
حجزت إيران مقعدها في كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي بعدما تصدرت مجموعتها في المرحلة الثالثة ?من التصفيات الآسيوية العام الماضي.
وستنطلق البطولة العالمية في 11 يونيو حزيران في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومن المقرر أن تلعب إيران مباراتين في دور المجموعات في لوس انجليس ومباراة واحدة في سياتل.
وستلعب إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.
ولم ترد اللجان المنظمة للمباريات في لوس انجليس وسياتل على الفور على طلب للتعليق خارج ساعات العمل العادية في الولايات المتحدة.
ويمثل احتمال نقل مباريات إيران إلى المكسيك تغييرا لوجستيا كبيرا للبطولة، على الرغم من أن نقل المباريات لأسباب أمنية أو جيوسياسية ليس بالأمر غير المسبوق.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، فازت اسكتلندا 2-صفر على روسيا البيضاء في تصفيات كأس العالم في زالايجيرسيغ بالمجر، بالقرب من الحدود النمساوية والسلوفينية، بعد قرار من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بشان دور روسيا البيضاء كقاعدة انطلاق لغزو روسيا لأوكرانيا.
وفي رياضات أخرى، تعني العلاقات السياسية المتوترة بين الهند وباكستان أن الجارتين المسلحتين نوويا لا تواجهان بعضهما البعض إلا في ملاعب محايدة ضمن بطولات الكريكيت متعددة الفرق.
ورفضت الهند السفر إلى باكستان للمشاركة في بطولة الأبطال العام الماضي، وسمح لها بلعب جميع مبارياتها ?في دبي بدلا من ذلك.
الاتحاد يتخذ القرار
إذا رفض الفيفا نقل مكان إقامة مباريات إيران في البطولات إلى المكسيك، فمن غير المرجح أن تسافر إلى الولايات المتحدة وتشارك في البطولة وهي في حالة حرب مع أحد البلدان المضيفة.
وقال وزير الرياضة الإيراني الأسبوع الماضي إنه من غير الممكن أن يشارك اللاعبون الإيرانيون في البطولة، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على طهران، مما أسفر عن ?مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وسيكون الانسحاب الرسمي هو الأول من نوعه في العصر الحديث، وسيجعل الفيفا أمام مهمة عاجلة تتمثل في إيجاد بديل.
وقال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس إنه لم يتلق أي إخطار بانسحاب إيران من البطولة.
وقال ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم للصحفيين في كوالالمبور "في نهاية المطاف، الاتحاد هو من يجب أن يقرر ما إذا كانوا سيلعبون، وحتى اليوم أبلغنا الاتحاد (الإيراني) أنهم سيشاركون في كأس العالم".