مشروع جديد للحد من الاختناقات المرورية في الرياض

الرياض من اسرع مدن العالم نموا

الرياض - تشهد مدينة الرياض أزمة مرورية شبه دائمة نتيجة زيادة عدد المركبات فيها، والذي تقدره إدارة المرور بالمدينة بحوالي ثلاثة ملايين ونصف المليون، وهو ما يؤدي إلى حدوث اختناقات مرورية وخصوصًا على الطرق والشوارع الرئيسة، ووقوع العديد من حوادث السير يوميًا على الرغم من اتساع الشوارع وتعدد الأنفاق والجسور التي تلف المدينة، والمصممة وفق أحدث المقاييس والمعايير الدولية.
وطبقًا لآخر دراسة أجريت فإن هناك ارتفاعًا في عدد حالات الإصابات الناتجة عن حوادث السير حيث وصلت إلى حوالي 28% من مجموع بقية الحوادث الأخرى، وبلغت نسبة الوفيات 3.5%.
وأشارت الدراسة التي أعدها الدكتور موفق عطا مدير التدريب والإسعاف في جمعية الهلال الأحمر السعودية، إلى أن مدينة الرياض هي أكثر المناطق التي ارتفع فيها عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية حيث وصلت النسبة إلى 35%، في حين بلغ عدد الوفيات في مدينة الرياض وحدها 29%.
وتشهد الرياض، التي تعد من أكثر مدن العالم نموًا ويزيد عدد سكانها على ستة ملايين نسمة، أزمات مرورية خانقة وتحديدًا خلال فترة الذروة صباحًا حيث يذهب الموظفون والطلبة إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، وعند الظهيرة حيث يعودون إلى منازلهم.
ويتوقع أن تشهد المدينة خلال السنوات العشر القادمة زيادة مطردة في عدد المركبات، وهو ما يستوجب وضع الخطط والبرامج التي من شأنها استيعاب هذه الزيادات والتخطيط السليم لها. ومن أجل ذلك فقد وقعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مع إحدى الشركات الألمانية المتخصصة عقدًا لتنفيذ دراسة تصميم المشروع التجريبي للنقل العام بمدينة الرياض ومن المقرر أن تستغرق فترة إعداد الدراسة سبعة أشهر.
وأوضح المهندس عبداللطيف آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أن المشروع انبثق من توصيات ورشة العمل التي نظمتها الهيئة وتم فيها بحث ومناقشة دور النقل العام في مدينة الرياض خلال الوضع الراهن والمستقبلي، حيث تم إقرار هذه التوصية والبدء في أسرع وقت لتطوير مشروع تجريبي للنقل العام يقوم على إحدى مناطق المدينة باستخدام الوسائط المناسبة من أجل التعرف على أفضل السبل الإدارية والتقنية والاستثمارية الكفيلة بتوفير نظام نقل عام آمن وفاعل ودائم بالمدينة.
وحول الأهداف المتوخاة من هذا المشروع قال آل الشيخ في تصريحات صحفية إنه يؤمل له جذب أكبر عدد من مستخدمي السيارات الخاصة وحثهم على استخدام وسائل النقل العام كبديل عن سياراتهم الخاصة، وهو ما يساعد على تقليل حجم الحركة المرورية بالمدينة حيث تبين الدراسات التشخيصية لخصائص التنقل في الرياض أن حوالي 93% من الرحلات والتنقلات اليومية تتم بوساطة السيارات الخاصة، مشيرًا إلى أنه سيتم اختيار وسائط النقل المناسبة من حيث الجدوى الاقتصادية والمظهر وطريقة التشغيل والسلامة البيئية.
يشار إلى أن تنفيذ هذا المشروع يأتي ضمن مخطط استراتيجي شامل لمدينة الرياض لتوفير بدائل يكون بمقدورها الإيفاء بمتطلبات النمو السكاني والاتساع العمراني المتوقع للمدينة خلال العقد القادم.