مصر تسعى لإعادة لبنان إلى الحاضنة العربية بعيدا عن نفوذ إيران
القاهرة - أبلغ وزير خارجية مصر، سامح شكري، رئيس الوزراء اللبناني الجديد، نجيب ميقاتي، استمرار التنسيق المصري مع "دول شقيقة وصديقة" لدعم لبنان.
وأفادت الخارجية المصرية في بيان الأربعاء، بأن "شكري أجرى اتصالا هاتفيا الثلاثاء، بميقاتي هنأه خلاله على تشكيل الحكومة".
وأكد شكري لميقاتي أن "مصر لا تدخر وسعاً في التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة (لم يسمها)".
وأوضح شكري أن هذا التنسيق يهدف "لإعادة الأوضاع في لبنان إلى ما كانت عليه قبل تأزمها، وتقديم الدعم في مختلف المجالات التي من شأنها دفع الاقتصاد قدماً وإيجاد حلول لمشكلة الطاقة".
فيما دعا ميقاتي شكري لـ"القيام بزيارة إلى لبنان في أقرب فرصة"، وفق البيان ذاته.
ويبدو ان مصر تسعى للعودة بقوة إلى المنطقة في مواجهة تصاعد النفوذين الإيراني والتركي ومن اجل تحصين الأمن القومي العربي من الخروقات.
وربما ستسعى مصر لاقناع الدول الخليجية التي تربطها بها علاقات قوية على غرار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بضرورة التكاتف لإنقاذ لبنان من مصير مجهول ومنع انزلاقه الى المحور الايراني.
وتسببت سياسات حزب الله اللبناني في جر لبنان الى المحور الإيراني ما ادى في النهاية الى خسارة البلد لعلاقاته الاقتصادية الإستراتيجية مع حلفاء تقليديين له على غرار السعودية التي دعمت البلاد اقتصاديا طوال عقود وتضاعف فترة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
ويرى مراقبون ان مصر يمكن ان تلعب دورا هاما من اجل تخفيف التوتر بين الدول الاقليمية المؤيدة لاطراف سياسية متصارعة في لبنان.
ومنذ عامين، يعاني لبنان أزمة اقتصادية طاحنة هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990) أدت إلى انهيار مالي، فضلا عن خسائر مادية كبيرة تكبدها البنك المركزي.
وفي 10 سبتمبر/أيلول الجاري تشكلت حكومة ميقاتي عقب 13 شهرا من التعثر بسبب خلافات سياسية بين الرئيس ميشيل عون ورئيس الحكومة المكلف سابقا سعد الحريري.
وجاء تكليف الحريري ومن ثم ميقاتي إثر استقالة حكومة حسان دياب في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار ضخم بمرفأ بيروت أدى إلى مصرع 217 شخصاً وجرح نحو 7 آلاف آخرين، وأضرار مادية هائلة بالعاصمة.