مصر تطلب دعما أوروبيا لمواجهة تداعيات حرب أوكرانيا

وزير الخارجية المصري يبحث مع نظيريه الفرنسي والألماني سبل دعم بلاده لمواجهة الآثار الاقتصادية والسياسية السلبية للحرب.
سامح شكري يدعو فرنسا للتاثير على الجهات المانحة لدعم مصر

القاهرة - طلبت مصر، السبت، دعما أوروبيا اقتصاديا وسياسيا؛ لمواجهة ما سمتها تداعيات "سلبية" للأزمة الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير/ شباط الماضي.
وناقش وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا خلال اتصال هاتفي آخر مستجدات الأزمة الروسية الأوكرانية وتداعياتها السلبية على الاقتصاد الدولي.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية أوضح شكري في هذا الإطار ما اتخذته مصر من خطوات لاحتواء تلك الآثار.
ودعا فرنسا في إطار رئاستها للاتحاد الأوروبي، "لتقديم المساندة الاقتصادية والسياسية لمصر في إطار الاتحاد وكذا في إطار المؤسسات التمويلية الدولية، دعماً للجهود المصرية للتعامل مع الأزمة"، دون تفاصيل عن طبيعة تلك المساندة.

وفي 23 مارس/ آذار الماضي، أعلنت الحكومة المصرية، بدء مشاورات مع صندوق النقد الدولي بشأن "برنامج جديد قد يتضمن تمويلا إضافيا"، في ظل تداعيات قالت إنها "سلبية" للأزمة الأوكرانية.
وكانت القاهرة أعلنت في 22 مارس/اذار حزمة إجراءات، بينها تخصيص حوالي 7.2 مليارات دولار للحماية الاجتماعية، وتبكير صرف زيادة مقررة سابقا على رواتب الموظفين، وإعفاءات ضريبية، وخفضت سعر صرف العملة (الجنيه) ليتجاوز سعر الدولار 18 جنيها، بعد أن كان مستقرا قرب 15.50 جنيها لأكثر من عام.
في غضون ذلك، أجرى شكري اتصالا هاتفيا آخر مع نظيرته الألمانية آنالينا بيربوك، وفق نفس البيان.
وبحث الجانبان "تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية، وسبل العمل المشترك لتعزيز القدرات المصرية لمواجهة التداعيات الاقتصادية السلبية المرتبطة بالأزمة".
وقد بدأ المستثمرون الأجانب سحب مليارات الدولارات من سوق المال المصري بعد دخول القوات الروسية إلى أوكرانيا.
وأدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة تكاليف احتياجات مصر الكبيرة من واردات القمح فضلا عن خسارة في عائدات السياحة من الزائرين الروس والأوكرانيين لمنتجعات البحر الأحمر.
لكن مسالة إمدادات النفط تؤرق الحكومة المصرية كثيرا حيث ترى ان ارتفاع الأسعار نتيجة الغزو الروسي ستكون له تاثيرات سلبية للغاية على اقتصاد البلاد وسط مباحثات بين القاهرة وصندوق النقد الدولي للحصول على تمويلات.
لكن في خضم هذه الازمة تمكنت مصر من عقد اتفاقيات للاستثمار والتنمية مع كل من قطر والمملكة العربية السعودية.
والأربعاء افادت مصادر رسمية ان السعودية اودعت في البنك المركزي المصري خمسة مليارات دولار، ووقّع البلدان اتفاقية حول استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، وفق ما ذكرت مصادر رسمية.
كما اشارت مصادر مصرية ان قطر قررت تنفيذ استثمارات في البلاد بقيمة 5 مليارات دولار.
وفي 24 فبراير الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.