مصر تعاقب راهبين بالإعدام عن قتل الأنبا أبيفانيوس
القاهرة - أحالت محكمة مصرية السبت أوراق راهبين إلى المفتي بعد إدانتهما بقتل الأنبا أبيفانيوس رئيس دير الأنبا مقار.
وأدانت محكمة جنايات دمنهور المتهمين وائل سعد تواضرس، وهو راهب تم تجريده من الرهبنة وكان يحمل اسم أشعياء المقاري، والراهب فلتاؤس المقاري واسمه بالمولد ريمون رسمي منصور بقتل الأنبا أبيفانيوس (64 عاما) رئيس الدير. وقال شاهد إن المتهم الثاني منصور بكى بعد أن سمع حكم المحكمة السبت.
ووقعت الجريمة في يوليو/تموز من العام الماضي. ويقع دير الأنبا مقار في منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، ويبعد نحو 110 كيلومترات شمال غربي القاهرة.
وقال المستشار جمال طوسون في الجلسة التي انعقدت برئاسته "المتهمان قادهما الشيطان، إلى طريق الشر والرذيلة، وارتكاب كبيرة من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم التي نهت عنها الأديان السماوية".
ومن المقرر ان يعلن القضاة حكمهم النهائي في 24 نيسان/ابريل بعد تلقي رأي المفتي. وبامكان المحكوم عليهما حينها الطعن في الحكم.
المتهمان قادهما الشيطان إلى ارتكاب أعظم الجرائم التي نهت عنها الأديان السماوية
وقال ممثلو الادعاء خلال المحاكمة إن سعد سدد ثلاث ضربات متتالية على مؤخرة رأس الأنبا إبيفانيوس بماسورة حديدية، بينما قام الراهب منصور بمراقبة الطريق.
وأضاف الادعاء أن سعد كان على خلاف منذ فترة طويلة مع الأنبا الذي أخضعه للتحقيقات في أحد المرات بشأن مخالفاته لواجباته كراهب. وقال شهود أثناء المحاكمة إن تلك المخالفات شملت السعي لشراء وبيع أراض.
وجُرد سعد من الرهبنة في أغسطس/آب بسبب ما وصفه مسؤولون من الكنيسة بأنها مخالفات لواجباته كراهب ثم اعتقل فيما بعد. وأضاف الادعاء إنه حاول الانتحار بالسم بعد قرار حرمانه من الرهبنة.
وقالت مصادر قضائية إنه اعترف أثناء الاستجواب بقتل الأنبا. وذكر الادعاء أن الراهب الثاني منصور حاول الانتحار أيضا بعد الواقعة.
واعترف أشعياء المقاري بارتكاب جريمة القتل بسبب "خلافات"، بحسب النائب العام. وسريعا ما عزل من خطته الدينية إثر العثور على جثة الاسقف.
وأظهرت هذه القضية للسطح الصراعات داخل القيادة الدينية المتكتمة جدا لاقباط مصر أكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.
وتقدر نسبة الاقباط بنحو 10 بالمئة من شعب مصر البالغ تعداده نحو مئة مليون نسمة.