مطار القامشلي يعود لسيطرة دمشق ضمن اتفاق مع قسد

رئيس الهيئة العامة للطيران المدني يعتبر الخطوة مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية.

دمشق - تسلمت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، السبت، إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، بموجب الاتفاق مع تنظيم "قسد" بعد أن تسلمت في الفترة الماضية الكثير من المؤسسات وسط جهود للحفاظ على السلام 
وقالت الهيئة في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إنها تسلمت اليوم إدارة مطار القامشلي، استكمالا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية مضيفة أن عددا من مديري الإدارات في الهيئة أجروا جولة ميدانية في المطار، اطّلعوا خلالها على الواقع الفني والإداري، وبحثوا آليات إعادة تشغيله وفق أعلى المعايير.
بدوره، قال رئيس الهيئة عمر الحصري، في بيان، إن الخطوة "مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية".

 

ويتميز مطار القامشلي بأهمية استراتيجية، إذ يُعد الوحيد في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة "قسد"، وتوقف عن الخدمة المدنية خلال السنوات الـ15 الماضية.
وفي 8 فبراير/شباط الجاري، عقد وفد من وزارة الداخلية السورية اجتماعاً مع "قسد" لبحث تسلم إدارة مطار القامشلي، وفق وكالة "سانا".
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 من الشهر نفسه.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/ آذار 2025.
وتضمن الاتفاق 14 بنداً مفصلاً أعلنتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، أبرزها وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات وانسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. كما ينص على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكرياً للحكومة السورية فورا، واستلام دمشق كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة مع تكليف القوات النظامية بحمايتها.
وتعني هذه البنود عمليا تفكيك الإدارة الذاتية التي بنتها قسد خلال سنوات الحرب وإعادة مركزية الدولة السورية في مناطق كانت خارج سيطرتها المباشرة. والأهم أن السيطرة على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية تمنح الحكومة موارد اقتصادية حيوية كانت تشكل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.
وكان الاتفاق السابق في مارس/اذار 2025 ينص على احترام الحقوق المتساوية لجميع مكونات الشعب السوري ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرق البلاد، وإعادة فتح المعابر والمطارات وحقول النفط، وانسحاب قوات قسد من حلب إلى شرق الفرات، غير أن تعثر تطبيقه أدى إلى التصعيد العسكري، بينما يبدو الاتفاق الجديد أكثر وضوحاً وحزماً، لكنه يحتاج إلى آليات تنفيذ عملية حتى لا يواجه المصير نفسه.