معاداة المثلية فرصة الأزهر لإثبات تأثيره في المجتمع المصري

مراقبون يرون أن الأزهر تحتمي بالشعبوية الدينية في مواجهة حملة الانتقادات التي تطالها بين الحين والآخر من قبل مفكرين وكتاب تقدميين فيما يتعلق بأفكار التطرف والإرهاب.
شيخ الازهر يندد بالغزو الثقافي الغربي الذي يريد تقنين الشذوذ والتحول الجنسي
الازهر يدعم توجهات رافضة لمجتمع الميم لاسباب دينية

القاهرة - مثل دخول شيخ الأزهر احمد الطيب على خط الجدل القائم بشان المثلية الجنسية جدلا واسعا ليس في الشارع المصري فقط وانما في العالمين العربي والإسلامي.
وأيد شيخ الأزهر مواقف لاعب كرة القدم المصري السابق المقيم في قطر محمد ابوتريكة الذي ناشد اللاعبين المسلمين والعرب مقاطعة جولتين مخصصتين لدعم المثليين في الدوري الإنجليزي.
وندد شيخ الازهر الأحد ما سماها الغزو الثقافي الغربي الذي يريد تقنين "المثلية والشذوذ والتحول الجنسي" في المجتمعات الشرقية.
ووصف احمد الطيب ما يحدث بانه "كالغيوم السوداء الداكنة بدعاوى الحقوق والحريات لتقنين الشذوذ والتحول الجنسي وغير ذلك من الأفكار غير المقبولة شرقيا ولا دينيا ولا إنسانيا".
وتحدث شيخ الازهر أثناء لقاءه بالسفير الهندي أجبت جوبتيه عن ملف " المثلية" رغم ان استضافة جامعة الأزهر لأكثر من 300 طالب هندي وكيفية توفير سبل الراحة لهم، اضافة الى دور الأزهر في مواجهة الأفكار المتطرفة كانا على راس الملفات التي تمت مناقشتها.
وكان شيخ الأزهر رفض في اليوم العالمي للمتحولين جنسيّا الذي يوافق الحادي والعشرين من نوفمبر.ما أسماه بـ"هوس التحول الجنسي"، قائلا أن التحول في الجنس دون ضرورة طبية "انحراف واضح" عن سنة الله في خلقه. 
كما تناول أحمد الطيب مسألة الشذوذ خلال لقائه الأسبوع الماضي بوفد من النواب الفرنسيين في البرلمان الأوروبي عن “مجموعة الهوية والديمقراطية”.
وظهر الأزهر في نفس الخط مع ابوتريكة الذي وضع على قوائم الإرهاب لدعمه جماعة الاخوان فيما يتعلق بملف "المثلية الجنسية".
وأثار ابوتريكة الجدل بعد دعم الدوري الإنجليزي الممتاز لما يُعتبر "حقوق المثليين جنسيا" عبر ترويج ألوان "قوس قزح" المعبرة عنهم في نهاية نوفمبر الماضي.
ويرى مراقبون ان تأكيد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية "رفضه القاطع لكل محاولات ترويج الشذوذ الجنسي وزواج المثليين" ياتي في خضم مزاج شعبي يعادي مجتمع الميم.
حيث يرى مراقبون ان الأزهر كمؤسسة دينية تحتمي بالشعبوية الدينية في مواجهة حملة الانتقادات التي تطالها بين الحين والآخر من قبل مفكرين وكتاب تقدميين فيما يتعلق بأفكار التطرف والإرهاب.
ورغم ان مواقف الأزهر مبدئية وتنم عن توجه ديني واضح بعيدا عن دعم ابوتركية او التعاطف معه لكن استحضار عبارات "الغزو الفكري" و"التغريب" تأتي بناء على عقلية ترى في الآخر المختلف خطرا.
وتشير مصادر ان تصريحات ابوتريكة تأتي لإحداث توازن في المجتمع القطري الذي لم يخفي امتعاضه من تصريحات أدلى بها مصدر مقرب من نجم الكرة الإنجليزية السابق ديفيد بيكهام، قال فيها إنه تم تعيينه سفيرا لمونديال قطر 2022 مقابل 200 مليون دولار بعدما تلقى تأكيدات من الدوحة تفيد بالسماح بوجود المثليين على أراضيها وقت فعاليات كأس العالم وعدم التضييق عليهم.
ويبدو ان تشديد شيخ الأزهر على ذكر موضوع محسوم شعبيا ودينيا يأتي تناغما مع بعض الأفكار التي تدعم التطرف وترفض الاخر بذرائع دينية.