معدلات قياسية لغسيل الأموال في سويسرا

الأميركيون عبروا عن ارتياحهم للإجراءات السويسرية

فيينا - كشف تقرير حكومي سويسري صدر حديثاً عن ارتفاع قياسي في حجم عمليات غسيل الأموال في المصارف السويسرية للعام المنصرم.
فقد أوضح سجل المكتب الاتحادي السويسري لمتابعة عمليات غسيل الأموال، في تقرير أعده بهذا الخصوص؛ أنّ حجم عمليات المشتبه بانطوائها على غسيل الأموال خلال عام 2000 بلغ 83 حالة، ثم سجل ارتفاعاً قياسيا عام 2001 ليبلغ 417 حالة اشتباه فيما يمكن أن يكون بداية لعملية غسيل لهذه الأموال.
وتم خلال هذه العمليات تجميد 656 مليون فرنك سويسري في عام 2000 بينما ارتفع المبلغ إلى ملياري وسبعمائة مليون فرنك سويسري عام 2001. وطبقا لتقرير المكتب الاتحادي لمتابعة عمليات غسيل الأموال؛ فقد تم تحويل 91 في المائة من تلك الحالات إلى الجهات المختصة لفتح باب التحقيق لمعرفة حقيقة هذه الأموال.
وتأتي هذه الزيادة الملموسة بعد تشديد قوانين المراقبة والمتابعة إثر انتقادات كثيرة طالت سويسرا بسبب ما كان يوصف بتساهل نظامها المصرفي إزاء عمليات غسيل الأموال بالإضافة إلى توجيه واشنطن انتقادات للقطاع المصرفي السويسري بـأنه يغض الطرف عن حسابات مشبوهة تعود في بعضها إلى ما أسمته الجماعات الإرهابية المتطرفة.
وقامت الحكومة السويسرية بإجراء تعديلات مختلف على قوانين مكافحة غسيل الأموال، وشددت الرقابة على المصارف والمؤسسات المالية بالتدقيق على مصدر الأموال والتحقق من المبالغ الضخمة المودعة, بالإضافة المتابعة الحثيثة لمكاتب المحامين العاملين في الحقل الاقتصادي وشركات الوصاية على الأموال وقوبلت هذه الإجراءات بارتياح أمريكي على الصعيد الرسمي.(ق.ب.)