معرض تونس للكتاب يتوسع، وإيران حاضرة رغم الحرب

الدورة الأربعون تنطلق بمشاركة قياسية تشمل 38 دولة، متميزةً بحضور إندونيسيا كضيف شرف ومشاركة إيرانية لافتة، لتؤكد مكانة البلاد كوجهة ثقافية جامعة ومنفتحة على مختلف الحضارات.

تونس - سجلت الدورة الأربعون لمعرض تونس الدولي للكتاب، التي بدأت قبل يومين في قصر المعارض بالكرم،  زيادة في عدد الدول المشاركة ليبلغ إجماليها 38 مقارنة ‌مع 29  في العام السابق ومن بين هذه الدول إيران.

وقالت هند مقراني المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية إن "الدورة الحالية تمثل محطة استثنائية باعتبارها احتفالية الأربعين سنة، ونقطة انتقال نحو مرحلة  جديدة من تاريخ المعرض".

وأضافت أن تنوع المشاركات العربية والدولية "يعكس مكانة تونس كوجهة ثقافية منفتحة"، مشيرة إلى  حضور لافت لدول الخليج "في تأكيد على دور البلاد كفضاء للتلاقي الثقافي والحضاري دون استثناء".

وتشارك في المعرض الممتد حتى الثالث من مايو/أيار دور نشر عربية من السعودية والإمارات وسلطنة عمان والأردن ومصر وليبيا والعراق وسوريا ولبنان والمغرب والجزائر وموريتانيا.

كما سجلت إيران حضورها في المعرض من خلال جناح  يشمل إصدارات تتنوع بين الأدب الفارسي الكلاسيكي والمعاصر، إلى جانب ركن للتضامن الإنساني  مع مصابي وقتلى مدرسة "الشجرة الطيبة" بمدينة ميناب، التي قالت طهران إنها قُصفت في اليوم الأول للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. ويتيح الجناح للزوار كتابة رسائل دعم ومواساة لذويهم.

وقالت منى بعزاوي من القسم الثقافي بسفارة إيران في تونس  إن "المشاركة واجهت صعوبات لوجستية بسبب غلق المجال الجوي في إيران، ما استدعى  التعاون  مع دور نشر ‌في لبنان ودول مجاورة لتأمين الكتب".

ويشمل البرنامج الثقافي للمعرض سلسلة من الندوات واللقاءات وجلسات النقاش التي تتناول قضايا ‌الترجمة والملكية الفكرية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بمشاركة نحو 150 ضيفا، إضافة إلى إحياء ذكرى ميلاد الفيلسوف والعالم ابن رشد، مع الاحتفاء بالفائزين بالجوائز السنوية للمعرض في النشر والترجمة ‌والإبداع الأدبي والفكري.

وتحل إندونيسيا ضيف شرف المعرض في إطار الانفتاح على الثقافات الآسيوية بجناح يشمل كتبا وعروضا موسيقية وتراثية تعكس الثقافة الإندونيسية إلى جانب تنظيم ندوة بعنوان "من جاكرتا إلى قرطاج".

وقال سفير إندونيسيا في تونس زهيري مصراوي إن المشاركة في المعرض "تحمل رسالة  واضحة مفادها أن  الكتاب هو اللبنة الأساسية لبناء الحضارات وتقدم الشعوب"، مشيرا إلى "الإقبال اللافت من الشباب والأطفال على فعاليات المعرض".

وأوضح أن هذه المشاركة تندرج ضمن "تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس وإندونيسيا في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية"، معتبرا أن المعرض يشكل "فضاء مثاليا لتقوية جسور التفاهم بين الشعوب".