معركة فنية في مصر على لقب المسلسل 'الأعلى مشاهدة'

نقابة المهن التمثيلية تعرب عن أسفها لما وصفته بحالة التراشق والمهاترات غير اللائقة بين بعض النجوم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

القاهرة – تحتدم المنافسة بين الفنانين المصريين على لقب المسلسل "الأعلى مشاهدة" في دراما رمضان 2026، مع كثافة الأعمال الفنية كما ونوعا، بعد أن نشرت الفنانة ياسمين عبدالعزيز عبر حسابها على إنستغرام، أن مسلسلها "وننسي اللي كان" يتصدر قائمة أعلى أربعة مسلسلات مشاهدة على منصة "شاهد" في مصر، ليحتدم الجدل والمناوشات الفنية التي دفعت نقابة المهن التمثيلية لإصدار بيان رسمي.

ونشرت ياسمين ترتيب المسلسلات الأعلى مشاهدة خلال موسم دراما شهر رمضان، حيث ظهر مسلسلها في المركز الأول، بينما جاء مسلسل حمادة هلال في المرتبة الثالثة، في حين احتل مسلسل الفنانة مي عمر المركز الرابع.

وعلّقت على القائمة قائلةً "وننسى اللي كان لازم يحافظ على الصدارة العالمية على منصة شاهد".

شرارة المعركة
شرارة المعركة

ويأتي تعليق ياسمين استكمالاً لجدل الأكثر مشاهدة وتصدُّر القوائم، الدائر في الفترة الحالية بين عدد من نجوم دراما رمضان الحالي، ومن بينهم: مي عمر وعمرو سعد ومحمد إمام.

ورد محمد سامي مكرراً رسالته، وأخبر ياسمين عبد العزيز أن تصدرها جاء بعد انتهاء عرض مسلسل "الست موناليزا" الذي قدمته زوجته، قبل أن ترد ردت مي عمر بنفسها، حيث أعادت نشر الصورة، وعبرت عن أمنيتها في أن يكون أول إشارة من ياسمين عبد العزيز لها هو للتعزية في وفاة والدها، وليس في منشور يتعلق بترتيب المسلسلات والنجاح الفني.

ولم تتأخر ياسمين عبد العزيز في الرد، حيث قدمت التعازي لمي عمر أولاً، ثم أبدت استغرابها الشديد من هذا العتاب، موضحة أنها مرت بأزمات صحية قاسية كانت فيها تواجه الموت، كما فقدت والدها العام الماضي، ولم تتلقَّ أي سؤال أو تعزية من مي عمر أو زوجها محمد سامي.

​ولفتت ياسمين عبد العزيز إلى أن المخرج محمد سامي هو من بدأ حديث النجاح والترتيب، وهي بدورها ردت بنفس الروح الاحتفالية بالنجاح، من دون أن تقصد أي تجاهل للمشاعر الإنسانية.
وترددت أصداء هذا الجدال على مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت حديث الجمهور:

وأعاد الكثير من الناشطين تداول التعليقات والردود بين ياسمين عبدالعزيز ومي عمر وذلك بنوع من الإثارة الصحفية لمعركة الأعلى مشاهدة:

بدوره، علق الفنان حماده هلال على تراجع الجزء السادس من مسلسله "المداح" إلى المركز الرابع، وفق القائمة التي نشرتها ياسمين، على عكس الأجزاء السابقة من العمل الشهير الذي كان ينافس على الصدارة دائما. 

وأشار هلال، في تصريحات إعلامية، إلى أنه "لا يحب استخدام مصطلحات من نوعية "الأكثر مشاهدة" أو "الأعلى إيرادات"، معتبرا أن" نجاح أي مسلسل يقاس بحب الجمهور له وتفاعله معه على وسائل التواصل الاجتماعي".

وأضاف أنه، رغم ذلك، يسعده أن "يكون عمله من بين الأعمال الخمسة الأوائل في موسم يتسم بالمنافسة الشرسة وتعدد الأعمال كما وكيفا مثل موسم رمضان".

 وتابع قائلا "يظل الجمهور هو الحكم النهائي على نجاح المسلسل عبر تفاعل الناس المباشر والملموس في الشوارع وعلى المقاهي". 

وحقق مسلسل "المداح" في أجزائه السابقة نسب مشاهدة مرتفعة، وشارك في الجزء الحالي عدد من الفنانين، من بينهم هبة مجدي، خالد سرحان، علاء مرسي، عمرو عبد العزيز، فتحي عبد الوهاب، حنان سليمان، ودنيا عبد العزيز، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين. والعمل من إخراج أحمد سمير فرج، وتأليف أمين جمال، وشريف يسري، ووليد أبو المجد.

من جهتها، أعربت نقابة المهن التمثيلية المصرية عن أسفها لما وصفته بحالة التراشق والمهاترات غير اللائقة بين بعض النجوم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ الفن المصري وقيمته.

 وأوضحت النقابة في بيان رسمي، أن الساحة الفنية شهدت خلال الفترة الأخيرة انشغال بعض الفنانين بما وصفته بـ"معارك وهمية"، هدفها خدمة الأنا والسعي وراء الترند، بدلاً من التركيز على تقديم أعمال فنية حقيقية تليق بتاريخ الفن المصري ومكانته.

وشددت النقابة على أن الجمهور وحده صاحب الحق في منح الألقاب للفنانين، مؤكدة أن التاريخ الفني لا يُكتب بالتصنيفات الرقمية أو السباق خلف نسب المشاهدة، بل بالأثر الحقيقي الذي يتركه الفنان في وجدان الناس.

وأشارت إلى أن تحويل المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات لتصفية الحسابات الشخصية يُعد انحرافاً عن الدور الحقيقي للفنان باعتباره قدوة وصاحب رسالة، خاصةً في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التكاتف وتعزيز القيم الثقافية والفنية.

 ودعت النقابة جميع الفنانين إلى الترفع عن الخلافات الشخصية، والتوقف الفوري عن أي تراشق يسيء إلى صورة الفن المصري، مؤكدة أن الفنان يُعد سفيراً لثقافة بلده، وأن الحفاظ على مكانة الفن المصري مسؤولية مشتركة بين جميع العاملين في الوسط الفني.

واختتمت بيانها بالتأكيد على أن الفن الحقيقي هو الذي تتراجع فيه "الأنا" أمام قيمة الإبداع، داعيةً الجميع إلى العمل معاً من أجل استعادة ريادة القوة الناعمة المصرية، وجعل الفن جسراً للتنوير والبناء لا ساحة للخلاف والانقسام.