معماري شاب يقود الحكومة الجديدة في اليمن
الرياض – يُنظر الى رئيس الوزراء اليمني الجديد معين عبدالملك على أنه من التكنوقراط الشباب وغير محسوب على جهة سياسية بعينها في اليمن.
وأقال رئيس عبد ربه منصور هادي الاثنين رئيس الوزراء أحمد بن دغر وأحاله للتحقيق، محملا إياه مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلد الذي تمزقه الحرب.
وذكرت وكالة سبأ الرسمية للأنباء ان القرار يأتي "نتيجة للإهمال الذي رافق أداء الحكومة خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصادية والخدمية، وتعثر الأداء الحكومي في تخفيف معاناة أبناء شعبنا وحلحلة مشكلاته وتوفير احتياجاته وعدم قدرتها على اتخاذ إجراءات حقيقية لوقف التدهور الاقتصادي في البلد، وخصوصاً انهيار العملة المحلية".
ومعين عبدالملك (42 عامًا) وزير الاشغال العامة والطرق في الحكومة المقالة المولود في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، لا ينتمي إلى أي حزب سياسي خلافا لبن دغر الذي كان له باع طويل في العمل السياسي وآخرها منصب الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام
وصعد اسم عبدالملك الحاصل على الدكتوراه في مجال العمارة من جامعة القاهرة في العامين الماضيين مع توليه حقيبة وزارة الأشغال العامة والطرق.
وقالت مصادر سياسية يمنية أن عبدالملك يمتلك علاقات "ممتازة" مع السعودية والإمارات، الشريكتين الرئيستين في التحالف العسكري في اليمن منذ عام 2015.
ويصنف مراقبون الأستاذ السابق في كلية الهندسة بجامعة ذمار وسط البلاد بأنه كان أكثر الوزراء في حكومة بن دغر الذين "يعملون بصمت" بل إنه كان حاضرا بشكل مستمر في اليمن ويشرف على بناء وهندسة الطرقات خلافا لبقية الوزراء الذين يقيمون بالعاصمة السعودية الرياض.
كما أن عضو لجنة صياغة الدستور التي شكلت في مارس/آذار 2013 ليست له صدامات مع أي طرف سياسي يمني خلال الفترة الماضية وتركز حديثه على الأداء الخدمي لوزارته التي تقلدها أواخر إبريل/نيسان من العام الماضي بعد أن شغل منصب نائب الوزير منذ قرار تعيينه أواخر عام 2015.
وكان لعبدالملك دور كبير في المشاركة في صياغة وثيقة مطالب انتفاضة "11 فبراير" عام 2011 ضد حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح كما شارك مع عدد من الأكاديميين في تأليف رؤية الشباب المستقل لليمن عام 2030 في العام ذاته.
وشارك في مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في صنعاء منذ مارس/آذار 2013 حتى يناير/كانون الثاني 2014، وضم مختلف فئات الشعب اليمني، عن الشباب المستقل واُنتخب رئيسا لفريق استقلالية الهيئات الوطنية والقضايا الخاصة في المؤتمر.
وأمام عبدالملك ملفات شائكة إذ تشهد البلاد انهيارا اقتصاديا مع تراجع العملة المحلية التي هوت إلى أدنى قيمة لها عبر تاريخها حيث وصل سعر الدولار إلى 760 ريالا وانعكس ذلك في الارتفاع البالغ لأسعار السلع الأساسية والوقود.
وتسبب ذلك الانهيار في تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بن دغر والبنك المركزي اليمني. واتهم يمنيون غاضبون الحكومة بـ"الفساد" والفشل في إدارة الملف الاقتصادي وتجاهل الأزمة التي يعيشها اليمنيون.
وتسببت الحرب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج أكثر من 22 مليون يمني أو 75% من السكان إلى نوع من المساعدة أو الحماية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 65 ألف يمني قد قتلوا أو جرحوا في النزاع فيما وثقت الأمم المتحدة مصرع 16 ألف مدني بحسب مركز أنباء الأمم المتحدة. وتطلب الأمم المتحدة وشركاؤها ثلاثة مليارات دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي وحتى الآن تلقت الخطة 65% من إجمالي المبلغ المطلوب.