مقتل جندي اسرائيلي ثان خلال 24 ساعة في لبنان
القدس- أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، مقتل عسكري وإصابة 9 آخرين بانفجار عبوة ناسفة جنوبي لبنان. وهو ثاني عسكري تعلن إسرائيل مقتله خلال 24 ساعة جنوبي لبنان.
وقال الجيش في بيان، إن "الرقيب أول احتياط ليدور بورات (31 عاما) قتل بعد أن دهست مركبة هندسة إسرائيلية عبوة ناسفة في منطقة جنوبي لبنان". وأضاف أن 9 عسكريين إسرائيليين كانوا متمركزين في الموقع أصيبوا، أحدهم جراحه خطيرة جراء الحادث نفسه.
ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط احتياط وإصابة 3 جراء انفجار عبوة ناسفة أخرى الجمعة، جنوبي لبنان. وقالت هيئة البث الرسمية، إن "قوة من المظليين من الكتيبة 7056 الاحتياطية كانت تُفتش مبنى في إحدى القرى، وأثناء التفتيش، انفجرت عبوة ناسفة".
وأضافت أن "الجيش يرجح أن العبوة زُرعت في المبنى قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ولا يزال التحقيق جاريا في الحادث".
وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عبر مراسلها العسكري، أنّ حزب الله لم يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل، منذ دخول الهدنة بين تل أبيب وبيروت حيز التنفيذ. ورغم ذلك اعتبرت الإذاعة الرسمية أنّ انفجار العبوة التي أدت إلى مقتل وإصابة 4 عسكريين، يعد انتهاكا للهدنة.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ منتصف ليلة الخميس/الجمعة، ولمدة 10 أيام، قابلة للتجديد، بعد إعلانه من جانب الرئيس الأميركي ترامب.
ووفقا لنص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، اتفقت إسرائيل ولبنان على "وقف إطلاق النار" في 16 أبريل/ نيسان لمدة 10 أيام مبدئيا لتمكين إجراء مفاوضات السلام بين البلدين.
ولا يُلزم الاتفاق إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان حيث تدمر قوات إسرائيلية قرى ومرافق بنى تحتية بعد إجبار السكان جنوبي نهر الليطاني على الفرار. وتشكل هذه المنطقة نحو ثمانية بالمئة من مساحة الأراضي اللبنانية.
في إطار التطورات في الجنوب اللبناني، قُتل جندي فرنسي وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح في أثناء إزالة ذخائر على طريق بجنوب لبنان، في هجوم رجحت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومسؤولون فرنسيون السبت أن يكون حزب الله المدعوم من إيران نفذه.
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان صادر عن مكتبه بالهجوم ووصفه بأنه "غير مقبول" خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
وأفادت اليونيفيل بإصابة ثلاثة من أفرادها، اثنان منهم بجروح خطيرة. وقالت إن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق نار جاء من جهات غير حكومية، يشتبه في أنها تابعة لحزب الله، وإنها فتحت تحقيقا فيما وصفته بأنه "هجوم متعمد".
وقال ماكرون أيضا إن الأدلة المتوفرة حتى الآن تشير إلى وقوف الجماعة المسلحة المدعومة من إيران وراء الهجوم، وحث السلطات اللبنانية على اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن ذلك.
كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالهجوم في لبنان، وحث جميع الأطراف على "احترام وقف الأعمال القتالية ووقف إطلاق النار". ونفت جماعة حزب الله أي تورط لها في هذا الهجوم قائلة "يستغرب حزب الله في هذا السياق المواقف التي سارعت إلى رمي الاتهامات جزافا".
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران إن الدورية تعرضت لكمين خلال مهمة لفتح طريق إلى موقع تابع لليونيفيل كان معزولا بسبب القتال الدائر في المنطقة. وأضافت أن الجندي قتل بنيران مباشرة من أسلحة خفيفة. وقالت اليونيفيل إن الهجوم وقع في قرية غندورية.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق النار وأعلن فتح تحقيق بينما قدم عون تعازيه في مقتل الجندي وأمر بفتح تحقيق عاجل. وندد أيضا رئيس الوزراء نواف سلام بالهجوم.
وتم نشر اليونيفيل لأول مرة في 1978، وظلت موجودة خلال الصراعات المتعاقبة بما في ذلك حرب 2024 حين تعرضت مواقعها لإطلاق نار بشكل متكرر.
في سياق منفصل، قال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه قتل عناصر من "خلية إرهابية" انتهكت وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، واقتربت من جنوده في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش أنه مخوّل باتخاذ تدابير الدفاع عن النفس اللازمة في مواجهة "التهديدات" مضيفا أن وقف إطلاق النار لا يقيد هذه الإجراءات.
وخلال 45 يوما من الحرب الإسرائيلية على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، قُتل أكثر من 2294 شخصا وأُصيب 7 آلاف و544 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية. فيما قتل 16 عسكريا إسرائيليا وأصيب أكثر من 450 آخرين، منذ اندلاع المعارك في جنوب لبنان، في 2 مارس/آذار المنصرم، بحسب معطيات الجيش الإسرائيلي.