مقتل جندي تركي في هجوم عبر الحدود الإيرانية

تركيا تتكبد خسائر بشرية نتيجة تدخلاتها المستمرة في المنطقة وتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف الأكراد.
الجيش التركي يواجه المستنقع الكردي
تصاعد الرفض الدولي والاقليمي للعمليات العسكرية المستمرة من قبل الجيش التركي

أنقرة - يتعرض الجيش التركي لخسائر بشرية مستمرة نتيجة تدخله في عدد من الملفات في المنطقة وتنفيذ عمليات عسكرية داخل حدود الدول المجاورة وما ينتج عن ذلك من ردود أفعال من قبل المسلحين الأكراد.
وفي هذا الصدد قتل جندي تركي وأصيب آخر بجروح في منطقة "يوكساك أوفا" الحدودية جنوب شرقي تركيا جراء نيران أطلقت من الجانب الإيراني.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أن جنديين اثنين أصيبا بجروح بنيران أطلقت من الجانب الإيراني من الحدود، خلال دورية استطلاع ومراقبة للوحدات التركية في منطقة يوكساك أوفا الحدودية مع إيران.
وأضاف البيان أن المصابين نقلا إلى المستشفى، حيث استشهد أحدهم متأثراً بجراحه رغم كل محاولات الأطباء لإنقاذ حياته.
ولم يدل البيان بأي معلومات عن الجهة التي أطلقت النار على الجنود الأتراك من الحدود الإيرانية لكن تلك المنطقة تشهد بين الفينة والاخرى اعمالا قتالية نتيجة هجمات يشنها المسلحون الاكراد.
وتواجه ايران بدورها تمردا كرديا يعود الى السبعينات ويقوده الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني ادى الى مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري الايراني فيما تواجه تركيا تمردا من قبل حزب العمال الكردستاني.
ومؤخرا شنت القوات التركية هجمات لتعقب المتمردين الاكراد شمال العراق ما اثار انتقادات داخلية ودولية كبيرة.
ورغم التحذيرات التي وجهتها الحكومة العراقية بانها ستتوجه لمجلس الامن رفضا للتدخل التركي المتواصل شمال البلاد لكن الجيش التركي لا يزال يواصل عمليته العسكرية التي اطلق عليها مخلب النمر في جيال كردستان العراق.
وطلبت بغداد الاسبوع الماضي من أنقرة سحب قواتها من الأراضي العراقية و"الكف عن الأفعال الاستفزازية"، بعد استدعائها السفير التركي فاتح يلدز للمرة الثانية خلال أسبوع.
وتتواجد مقار حزب العمال الكردستاني في مناطق عدة على الشريط الحدودي العراقي التركي، بدءا من بلدة زاخو مرورا بمنطقة الزاب في قضاء العمادية بشمال دهوك، وصولاً إلى شمال أربيل في مناطق برادوست وخواكورك وسفح جبل قنديل الواقع بين محافظتي أربيل والسليمانية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها تركيا هجمات ضد حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية. فقد نفذت هجوماً برياً في العام 2007، وآخر قبل نحو عامين تمكنت خلاله من تثبيت نقاط دائمة لها داخل الأراضي العراقية بعمق 30 كيلومتراً.
وتحتفظ تركيا بأكثر من عشرة مواقع عسكرية منذ العام 1995 داخل الأراضي العراقية في محافظة دهوك لكنها تسعى الى تدعيمها في اطار دعم نفوذها في المنطقة.
كما شنت القوات التركية هجمات ضد القوات الكردية شمال سوريا قبل اشهر حيث سيطرت بدعم من الفصائل المتشددة على مناطق كردية شاسعة.