ملامح إضافية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - منحت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء الفلسطينيين الذين يتمتعون بوضع مراقب في المنظمة الدولية، صلاحيات قانونية إضافية ليتمكّنوا من تولي رئاسة مجموعة الـ77 في العام 2019، وهو دور جديد تنتقده الولايات المتحدة.
وقد وافقت 146 من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة على قرار في هذا الإطار قدّمته مصر، فيما صوّتت ضدّه ثلاث دول هي إسرائيل والولايات المتحدة وأستراليا، وامتنعت 15 دولة عن التصويت.
وقال نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين أمام الجمعية العامة "الولايات المتحدة لطالما عارضت تعزيز وضع الفلسطينيين في الامم المتحدة".
وأضاف إنه يحقّ فقط للدول الأعضاء، التي لديها اعتراف كامل، بأن تتحدّث وتتصرّف باسم مجموعة من الدول في الأمم المتحدة. وحذّر كوهين بأنّ الولايات المتحدة لن تعترف بالدور الجديد للفلسطينيين.
من جهته تعهّد السفير الفلسطيني رياض منصور "بألا يدّخر جهدًا" للدفاع عن مصالح مجموعة الـ77 والعمل "بشكل بنّاء مع جميع الشركاء".
ونصّ مشروع القرار على سلسلة تدابير "من أجل مشاركة دولة فلسطين" في مختلف الدورات والمؤتمرات السنوية التي ستشارك فيها مجموعة الـ77 العام المقبل.
ويتضمن ملحق بالقرار بين مواده "حقّ الإدلاء بتصريحات باسم مجموعة الـ77 والصين" و"حق المشاركة في صياغة مقترحات وتعديلات" و"حق عرض مذكرات إجرائية".
وبمعزل عن قيمته القانونية، يرتدي هذا النص طابعا رمزيا في وقت لا يملك الفلسطينيون دولة بينما أرجأت إدارة الرئيس دونالد ترامب على ما يبدو إلى ما بعد الانتخابات الأميركية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر، كشف خطة للسلام لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكانت "مجموعة ال77 والصين" التي تضم المجموعة في الواقع 134 دولة حاليا، اختارت في اجتماع عقد في 27 أيلول/سبتمبر على هامش الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، فلسطين لتولي الرئاسة الدورية للمجموعة في 2019.
وحاليا، تُشكّل مجموعة ال77، وهو تحالف عدد من الدول الناشئة الذي انشئ في الأساس لدفع المصالح الاقتصادية لأعضائه، قوّة تفاوض لا يُستهان بها في الأمم المتحدة.
ويذكر نص القرار بأن "دولة فلسطين جزء من أدوات عديدة أبرمت برعاية هيئة الأمم المتحدة وبأنها عضو كامل العضوية في العديد من مؤسسات وأجهزة هيئة الأمم المتحدة".
رئاسة مجموعة الـ77 ستسمح للفلسطينيين بالظهور كطرف دولي فاعل يمكنه التحدث بأمر آخر غير النزاع مع اسرائيل
وفي وقت سابق قال دبلوماسي طالبا عدم كشف هويته إن "الفلسطينيين مراقبون. إنهم يحتاجون إلى قرار ليملكوا القدرة على التحدث ورعاية النصوص، وهي صلاحيات لا يملكونها".
وأضاف هذا الدبلوماسي أن رئاسة مجموعة الـ77 "ستسمح للفلسطينيين بالحصول على اعتراف دولي، وستظهر أنهم طرف دولي فاعل يمكنه التحدث بأمر آخر غير النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
ولا تنظر الولايات المتحدة، التي تواجه توترا في علاقاتها مع الفلسطينيين منذ أن أعلنت قبل حوالي عام اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل، بارتياحٍ إلى هذه الرئاسة الفلسطينية لمجموعة الـ77.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته إن الولايات المتحدة "تعارض بشدة قرار مجموعة الـ77 بأن يرئسها الوفد الفلسطيني اعتبارا من كانون الثاني/يناير" المقبل.
وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تعتبر فلسطين دولة وترى أنه من غير المناسب أن يقوم الفلسطينيون بهذا الدور في الأمم المتحدة".
لكن الولايات المتحدة لا تملك حقا للنقض في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنع تبني القرار. وهي لا تتمتع سوى بحق التحدث والتصويت على غرار الدول الأعضاء الـ192 الأخرى.
وكانت 128 دولة من أصل 193 صوتت في نهاية 2017 في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمصلحة نص يدين القرار الأميركي الأحادي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
في نهاية أيلول/سبتمبر في خطابه أمام الجمعية العامة، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "183 دولة" عضوا في الأمم المتحدة "اعترفت" بدولة فلسطين. وقد دعا "كل دول العالم" التي لم تفعل ذلك إلى القيام بهذه الخطوة.