ملك البحرين يأمر بمحاسبة الخونة ومراجعة استحقاقات المواطنة

الملك حمد بن عيسى يوجه بمراجعة استحقاقات المواطنة البحرينية بعد كشف خلايا خططت مع جهات خارجية لتنفيذ أعمال إرهابية.

المنامة – وجه عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بالبدء الفوري في اتخاذ إجراءات بحق من "خانوا الوطن" أو مسوا بأمنه واستقراره خلال الهجمات الإيرانية على البلاد، مع مراجعة استحقاقهم للمواطَنة البحرينية، وذلك إثر عمليات أمنية متعددة أطاحت بأشخاص شكلوا خلايا إرهابية ونسقوا مع جهات خارجية بما من شأنه النيل تعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وتطرق ملك البحرين خلال لقائه عددا من كبار المسؤولين، إلى "تداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على البلاد"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء البحرينية الأحد.

ووجه بـ"البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة".

وفي أعقاب الاعتداءات الإيرانية على البحرين، أعلنت النيابية العامة بالبلاد أنه خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان تم التحقيق مع عدد من المتهمين بالتجسس لصالح طهران.

وذكرت السلطات أنها قبضت مؤخرا، على ثلاثة أشخاص إثر تشكيلهم خلية إرهابية تنتمي إلى نظام حزب الله اللبناني، إذ نسقوا مع عناصر إرهابية في الخارج، وسعوا إلى التخابر معها بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت أن المقبوض عليهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان، تدريبات على السلاح، عقب لقائهم بعناصر من الحزب، كما أرسلوا صورا ومعلومات عن تداعيات "العدوان الإيراني الآثم"، الذي تتعرض له البحرين، كما جمعوا أموالا تحت غطاء العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة حزب الله تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البحرين.
وقال الملك إن البلاد تتجاوز صعوبات المرحلة "بكفاءة القوات الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين"، لافتا إلى أن ذلك يأتي في ظل عمل حكومي جاد للإدارة المنضبطة، مضيفا أن "الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب".

وأشار ملك البحرين إلى "تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سلمان بن حمد آل خلفية، بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة خلال المرحلة القادمة، عبر وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، على الصعيدين الدفاعي أو الاقتصادي".

وفي وقت سابق الأحد، أفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان، بأنها اعترضت ودمرت منذ بدء "الاعتداءات الإيرانية الآثمة" 194 صاروخا، و523 طائرة مسيرة استهدفت المملكة"، وذلك خلال الفترة من 28 فبراير/ شباط الماضي وحتى بدء الهدنة بين واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الجاري.

وقبضت وزارة الداخلية على 5 أشخاص وتم تحديد سادس "هارب خارج البلاد" إثر عملية تخابرهم وجمعهم وتمريرهم معلومات دقيقة وحساسة للحرس الثوري الإيراني عبر عناصر إرهابية موجودة في إيران، وتجنيد عناصر إرهابية للعمل في تنفيذ مخططات إرهابية ضد مملكة البحرين، بما من شأنه النيل من سيادة الدولة، والأجهزة الأمنية، والكيانات الاقتصادية، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وسبق هذه العملية، عملية أخرى أطاحت بـ6 أشخاص، إثر نشرهم مقاطع تتعلق بآثار "العدوان الإيراني الآثم"، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، إلى جانب نشر أخبار كاذبة والتحريض على استهداف مواقع في مملكة البحرين، وتشدد المنامة بأن نهجها هو التمسك بمسار السلام، والتسامح والتعايش.

وفي 28 فبراير/شباط، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد ومصالح أميركية في المنطقة.

فيما بدأ وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في 8 أبريل/نيسان الجاري، عقب مفاوضات بين واشنطن وطهران استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.