مناوشات عسكرية في جس نبض بين إسرائيل وحماس

غارات اسرائيلية لـ'تخويف' الفلسطينيين قبل مظاهرة حاشدة

القدس المحتلة - أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قصف ليل السبت الأحد منشأة تحت الأرض لحركة حماس في قطاع غزة ودمر نفقا أيضا قيد الإنشاء يمكن أن يستخدم لشن هجمات ضد أهداف اسرائيلية.

وهذا القصف الاسرائيلي الذي جرى بعد انفجار عبوة ناسفة قرب الحدود بين اسرائيل والقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس، لم يسفر عن سقوط ضحايا، كما قال الجيش. وهو ثالث انفجار لعبوة ناسفة على الحدود منذ الخميس.

وكان الجيش تحدث أولا عن غارة على "هدف عسكري" لحماس ردا على انفجار العبوة الجمعة بدون أن يذكر أي تفاصيل.

لكن ناطقا باسم الجيش قال للصحافيين بعد ذلك اإن نفقا حفر في قطاع غزة وكشف بفضل تكنولوجيا حديثة تم تدميره.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان إن "سياستنا هي التصرف بحزم ضد أي محاولة لإيذائنا والقضاء بشكل منهجي على البنى التحتية المرتبطة بالأنفاق الارهابية وسنواصل العمل على ذلك".

وقالت حماس إن العمليات الاسرائيلية تهدف إلى "تخويف" الفلسطينيين قبل التظاهرات المقررة في نهاية مارس/آذار على طول الحدود.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس إن إسرائيل "تتحمل كل النتائج المترتبة على استمرار التصعيد والمساس بحياة الناس".

وأضاف أن "هذا التصعيد لن يحقق شيئا بل سيشكل حافزا كبيرا لأبناء شعبنا للإصرار على التحدي والمواجهة والمضي قدما في الزحف نحو الخطوط الزائلة وإفشال كل مخططات الاحتلال وانتزاع حقوقه المسلوبة وعلى رأسها حق العودة وكسر الحصار".

وينوي سكان غزة اقامة مئات الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 20 مارس/آذار ولمدة ستة أسابيع تعبيرا عن دعمهم للاجئين الفلسطينيين.

وقال الجيش الاسرائيلي إن عملية تدمير النفق تضمنت استخدام تكنولوجيا حديثة تعمل على تطويرها لكشف الأنفاق.

وأوضح جوناتان كونريكوس المتحدث باسم الجيش أن النفق الجديد كانت حماس تقوم بحفره كان يهدف لربطه بنفق قديم في جنوب القطاع الفلسطيني.

ولم يصل النفق الجديد إلى الأراضي الخاضعة لاسرائيل وكان على بعد مئات الأمتار عن السياج الحدودي، قرب معبر كرم أبو سالم لنقل البضائع وفي منطقة رفح في قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان يراقب العمل في النفق الجديد قبل تنفيذ العملية العسكرية، موضحا أنه تم استخدام مادة لم يكشفها لإفشال العمل في النفق من دون اللجوء إلى المتفجرات. ورفض الكشف عن أي تفاصيل أخرى

واكتفى كونريكوس بالقول إن جنودا إسرائيليين نفذوا العملية انطلاقا من الجانب الإسرائيلي للسياج الحدودي.

والنفق القديم كان يصل "بشكل جزئي" إلى أراض خاضعة للسيطرة الاسرائيلية، لكنه اكتشف وتم قطعه في العام 2014 .

وقال كونريكوس إن الأشغال الجديدة لحماس كانت محاولة لربط النفق الجديد بجزء من النفق القديم، مضيفا "كانوا (حماس) يعتقدون أنه لا يزال يمكن استخدامه".

وفي عملية منفصلة لم يقدم تفاصيل كاملة عنها، صرح المتحدث باسم الجيش بأنه تم تدمير منشأة تحت الأرض في غارة جوية. وقال "كان مجمعا تحت الأرض. مجمع عسكري".

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان سابق إن "منظمة حماس الإرهابية يجب أن تحاسب على كل ما يحصل وانطلاقا من قطاع غزة"، محذرا من أنه "سيواصل التحرك بكل ما لديه من وسائل لضمان أمن المدنيين الإسرائيليين"، بدون إضافة المزيد من التفاصيل.

وبثت الغارة الإسرائيلية الخوف في القطاع المكتظ بالسكان.

وقالت أمل مالاكا "سمعنا دوي القصف واهتز المنزل كله والنوافذ أيضا"، مضيفة "أطفالي شعروا بالذعر والفتيات سقطن من فوق السرير".

وانفجرت عبوة ناسفة السبت قرب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل من دون أن تسفر عن اصابات بحسب ما أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان سابق.

وقال إن الانفجار وقع في شمال قطاع غزة وتحديدا في منطقة كانت خالية من أي جندي إسرائيلي.

وأضاف "ردا على ذلك، استهدفت دبابات اسرائيلية نقطة مراقبة لحماس المنظمة الارهابية".

وقالت مصادر فلسطينية إن رد الجيش الاسرائيلي أسفر عن اصابة شخص بجروح طفيفة.

والخميس، انفجرت عبوتان ناسفتان على الحدود ورد الجيش الإسرائيلي أيضا باستهداف مواقع لحماس.

ولم تتبن أي جهة هذه التفجيرات، لكن إسرائيل تحمل حماس مسؤولية ما يحصل في قطاع غزة.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أغسطس/آب 2014 بعد حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة استمرت خمسين يوما. ويشهد وقف اطلاق النار انتهاكات من الطرفين.

وتسيطر حركة حماس على القطاع منذ 2007 بعد أن طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر إسرائيل القطاع منذ 2006. وقد عززت حصارها بعد سيطرة حماس. ومنذ 2008، شن الجيش الاسرائيلي ثلاث حروب على قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة.