منحة سعودية لليمن بمئتي مليون دولار
الرياض - أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بتقديم منحة للبنك المركزي اليمني بقيمة مئتي مليون دولار "دعما لمركزه المالي"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.
وقالت السعودية إنها تعمل بجد لتصحيح أخطاء في عمليات الاستهداف نفذها التحالف العسكري في اليمن وأودت بحياة مدنيين بينهم أطفال.
وقالت الوكالة إن المنحة تندرج في إطار اهتمام السعودية في "تحقيق الاستقرار للاقتصاد اليمني وتعزيز قيمة العملة اليمنية".
وأضافت أن الرياض أكدت "استمرار دعمها للحكومة اليمنية لاستعادة أمن واستقرار اليمن، وتمكينها من القيام بواجباتها".
وكان البنك المركزي اليمني رفع الشهر الماضي سعر الفائدة على الودائع إلى مستوى قياسي بلغ 27%، في محاولة للحفاظ على سعر العملة المتدهور ما أدى إلى ارتفاع في أسعار المواد الغذائية.
وأقرّت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الشهر الماضي أيضا زيادة أجور آلاف الموظفين في القطاع العام بما في ذلك المتقاعدين، وذلك بعد نزول مئات الأشخاص في عدن إلى الشارع للاحتجاج على ارتفاع كلفة المعيشة.
وأدى التراجع الاقتصادي والحصار المفروض على المطارات والمرافئ التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، إلى جعل اليمنيين غير قادرين على شراء المواد الغذائية ومياه الشرب.
وقد خسر الريال خلال السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار. وتدير الحكومة البنك المركزي اليمني من عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا.
التحالف العربي لديه قائمة تضم 64 ألف هدف محتمل في اليمن يحظر استهدافها، منها المستشفيات والمدارس
وفي كانون الثاني/يناير، أعلنت السعودية التي تقود التحالف العربي لدعم الرئيس عبدربه منصور هادي، إيداع ملياري دولار في المصرف المركزي.
من جهة ثانية، قال عسيكر العتيبي المسؤول بوزارة الدفاع السعودية ان التحالف الذي تقوده المملكة ملتزم بالقانون الدولي الإنساني. ولدى التحالف قائمة تضم 64 ألف هدف محتمل في اليمن يحظر استهدافها، منها المستشفيات والمدارس.
واضاف العتيبي إن تحقيقات التحالف خلصت إلى "وجود بعض الأخطاء غير المقصودة" في عدد من هذه العمليات وإن "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" أوصى بضرورة محاسبة الجناة وتعويض الضحايا.
وقال التحالف في الأول من سبتمبر/أيلول إنه يعترف بأن الهجوم الجوي قتل عشرات الأشخاص بينهم أطفال في حافلة وبأنه لم يكن مبررا. وتعهد بمحاسبة المسؤولين عن الخطأ.
وقال بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الذي قاد وفدا حكوميا إن قافلة صعدة "كانت تنقل بعض المسؤولين العسكريين الحوثيين. غير أن الضربة الجوية لم تنفذ بما يتفق مع قواعد الاشتباك لأن القافلة لم تكن تشكل خطرا على التحالف".
وألقى العيبان بالمسؤولية على الحوثيين لتعريضهم مدنيين بينهم أطفال للخطر باستخدامهم المدارس والمستشفيات "كملاجئ".