منظمة دولية تكشف تقصير تركيا في مكافحة تمويل الإرهاب
أنقرة - خرجت المنظمات الدولية المعنية بمراقبة التمويلات المشبوهة عن صمتها ازاء ما يتردد عن دعم أنقرة للتنظيمات المتطرفة في المنطقة.
وفي هذا الإطار قالت هيئة عالمية معنية بمراقبة تدفقات الأموال غير المشروعة إنه يجب على السلطات التركية أن تعالج أوجه القصور في التصدي لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب أو أن تواجه إدراجها في "قائمة رمادية" تضم دولا لديها ضوابط مالية غير كافية.
وفي تقرير أصدرته اليوم الاثنين، أشارت قوة مهام العمل المالي (فاتف) التي مقرها باريس إلى فجوات في مساعي تركيا لمنع تمويل الإرهاب وانتشار أسلحة التدمير الشامل.
ومن بين 11 مجالا للتقييم، خلصت فاتف إلى أن تركيا تحتاج الى تحسينات كبيرة أو جوهرية في تسعة مجالات. وتعني نتائج التقرير أن أنقرة ستوضع قيد الملاحظة لمدة عام وقد تضاف الى القائمة الرمادية إذا لم تحقق تحسينات.
تعني نتائج التقرير أن أنقرة ستوضع قيد الملاحظة لمدة عام وقد تضاف الى القائمة الرمادية إذا لم تحقق تحسينات
وقال التقرير إنه يجب على تركيا أن تجري "تحسينات جوهرية في إجراءات تجميد الأصول المرتبطة بالإرهاب والمنظمات الإرهابية ومموليها".
وأضاف التقرير أن تركيا لديها معدل منخفض للإدانات في قضايا تمويل الإرهاب، مشيرا إلى بيانات قال أنها مقدمة من السلطات التركية تظهر أن أكثر من ستة آلاف شخص قدموا للمحاكمة في 2017 لكن 115 فقط منهم أُدينوا.
وقالت فاتف إنه يجب على أنقرة أن تحسن أيضا جهود منع "جمع ونقل واستخدام الأموال لأسلحة التدمير الشامل"، مضيفة أن تركيا بطيئة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فيما يتعلق بإيران وكوريا الشمالية.
ودعا التقرير أيضا تركيا الى تعزيز استخدامها لمعلومات المخابرات المالية في قضايا غسيل الأموال وتطوير إستراتيجية وطنية للتحقيق والمقاضاة في مختلف أنواع غسيل الأموال.
ورغم ان تركيا تدعي دائما بانها تتقيد بكل القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة لكن التقارير الدولية تكشف زيف ذلك.
وتورطت أنقرة فعلا في دعم التنظيمات المتطرفة سواء في سوريا او في ليبيا إضافة الى دعم واحتضان جماعة الاخوان المسلمين المتهمة من قبل عدة دول عربية بالوقوف وراء عمليات إرهابية.
ودعمت انقرة تنظيمات مرتبطة بالقاعدة في سوريا سواء بالذخيرة او السلاح خاصة في محافظة ادلب كما شاركت عناصر متطرفة في الاجتياح التركي للشمال السوري في التاسع من اكتوبر/تشرين الأول.
وفي ليبيا مولت تركيا بالسلاح الميليشيات المتطرفة في إطار دعم حكومة الوفاق في مواجهة الجيش الوطني الليبي.
وأرسلت أنقرة أسلحة وذخيرة إضافة الى طائرات مسيرة وعربات عسكرية لدعم المتطرفين وسط تنديد من قبل دول إقليمية طالبت بالالتزام بقرار حظر السلاح في ليبيا.
ورغم الادعاءات التركية المتواصلة بانها جزء من المجتمع الدولي الذي يكافح الإرهاب وبانها قدمت دعما في عمليات مكافحة داعش في سوريا وترحيل الجهاديين لكن تقارير وثقت تحول تركيا في السنوات الأخيرة الى معبر للمتطرفين للدخول الى مناطق النزاع.
ودائما ما حاولت انقرة ابتزاز الدول الأوروبية بمسالة الجهاديين العائدين من بؤر التوتر ما يشير الى استغلال تركي مفضوح للملف في اطار صراعاتها الاقليمية.