موجة تسليح غربية لأوكرانيا بـ13 ألف صاروخ دفاعي

بريطانيا وألمانيا والسويد تعلن عن ارسال دفعات من الصواريخ المضادة للدبابات، مع قرب وصول شحنة أسلحة اميركية الى اوكرانيا لمساعدة حكومتها على مقاومة الغزو الروسي.
لا موافقة الا من الصين على دعوة روسية بشأن اوكرانيا في مجلس الأمن

لندن - قالت ثلاث دول غربية الاربعاء انها سترسل 13 الف صاروخ مضاد للدبابات الى اوكرانيا، في حين اعلنت الولايات المتحدة عن قرب وصول أول شحنة من حزمة أسلحة جديدة بقيمة 800 مليون دولار لمساعدة قوات هذا البلد على مقاومة الغزو الروسي الذي دخل شهره الثاني.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنّ بلاده سترسل إلى أوكرانيا ستة آلاف صاروخ إضافي، ما يمثل زيادة بأكثر من الضعف في الأسلحة الدفاعية التي قرّرت لندن تزويد كييف بها.
وعشيّة قمّتي حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع المقرّرتين في بروكسل الخميس، قال جونسون  إنّ "المملكة المتّحدة ستعمل مع حلفائها لزيادة الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا وتعزيز دفاعاتها في الوقت الذي تقلب فيه مسار هذه المعركة".
وسبق لبريطانيا أن زوّدت أوكرانيا بأربعة آلاف صاروخ مضادّ للدبابات، من بينها خصوصاً صواريخ من نوعي "إنلاو" و"جافلين"، بالإضافة إلى صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف من نوع ستارتريك.
وبذلك يرتفع إلى أكثر من 10 آلاف عدد الصواريخ التي حصلت أو ستحصل عليها كييف من لندن منذ بدأ الهجوم الروسي.
من جهته، قال مصدر برلماني الماني لوكالة فرانس برس الأربعاء أن برلين تعتزم إرسال ألفي صاروخ إضافي مضاد للدبابات إلى أوكرانيا، مؤكدا المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام الالمانية.
وسبق أن تلقت القوات الأوكرانية من الجيش الالماني ألف صاروخ مضاد للدبابات و500 صاروخ أرض-جو من طراز ستينغر.كما قدمت ألمانيا نحو 500 صاروخ أرض-جو من طراز ستريلا من أصل 2,700 تعهدت بها.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أمام البرلمان الأربعاء "نحن من أكبر مزودي الأسلحة لأوكرانيا في ظل الوضع الحالي".وأضافت "هذا لا يجعلنا فخورين، لكن هذا ما يجب علينا أن نفعله الآن لمساعدة أوكرانيا".

هذا لا يجعلنا فخورين، لكن هذا ما يجب علينا أن نفعله الآن لمساعدة أوكرانيا

وكانت المانيا مترددة في إرسال أسلحة إلى أوكرانيا مع حشد روسيا قوات على حدود جارتها العام الماضي، لكن المستشار الالماني أولاف شولتس اتخذ قراره بتقديم الدعم العسكري عقب بدء الغزو الروسي.
وامتنعت المانيا في السابق عن تصدير الأسلحة الفتاكة إلى مناطق النزاعات بسبب تاريخها في ظل النازية.
وأكدت بيربوك أمام البرلمان الالماني الأربعاء أن بقية الأسلحة الموعودة لأوكرانيا "في طريقها الى هناك".
من جانبها، أعلنت السويد الأربعاء أنها سترسل إلى أوكرانيا خمسة آلاف قطعة سلاح إضافية مضادّة للدبابات.
ومنذ 1939 التزمت السويد مبدأ عدم إرسال أسلحة إلى أيّ بلد يشهد حرباً، لكنّ الدولة الاسكندينافية تخلّت عن هذا المبدأ للمرة الأولى بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويأتي الإعلان عن شحنة الأسلحة الجديدة هذه عشية خطاب يعتزم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلقاءه أمام البرلمان السويدي عبر الفيديو الخميس.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي في تغريدة على تويتر إنّ "السويد ستضاعف مساهمتها في القوات المسلّحة مع خمسة آلاف سلاح مضادّ للدبّابات ومعدّات لإزالة الألغام"، مشيدة بـ"قرار تاريخي جديد".
وأكّد متحدّث باسم وزارة الدفاع أنّ شحنة الأسلحة التي سترسلها السويد إلى أوكرانيا مماثلة لتلك التي سبق لها وأن أرسلتها في المرة الأولى وهي قاذفات صواريخ من طراز AT-4 الأحادية الطلقة.
وهذه الأسلحة سهلة الاستخدام، لكنّها أقلّ قوة من قاذفات الصواريخ المضادّة للدروع من نوع إنلاو التي طلبتها كييف من ستوكهولم لكنّ الحكومة السويدية رفضت تزويدها بها، خلافاً للحكومة البريطانية التي زوّدت الجيش الأوكراني بهذه الأسلحة المتطورة.
الى ذلك، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير الأربعاء إن أول شحنة من حزمة الأسلحة الجديدة لأوكرانيا التي أقرها الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي، سيبدأ نقلها من الولايات المتحدة خلال يوم أو نحو ذلك، ولن يستغرق وصولها إلى أوكرانيا طويلا.
ولم يحدد المسؤول أنظمة الأسلحة التي ستشملها الشحنات المقدرة اجمالا بـ800 مليون دولار، لكنه قال إن الأولوية ستكون لأنواع الأسلحة الدفاعية التي تستخدمها القوات الأوكرانية بالفعل.
وقال المسؤول "نقوم بالفعل بتجميع المخزونات في الولايات المتحدة ونستعد لشحنها إلى هناك".
دبلوماسيا، فشلت دعوة صاغتها روسيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء تتعلق بتوصيل المساعدات وحماية المدنيين في أوكرانيا لأنها لم تتضمن الإشارة إلى دور موسكو في الأزمة.
وصوتت روسيا والصين فقط بالموافقة في حين امتنعت 13 دولة عن التصويت في المجلس البالغ عدد أعضائه 15 عضوا.
وقالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد للمجلس بعد التصويت "إذا كانت روسيا تهتم بالوضع الإنساني فعليها أن توقف قصف الأطفال وإنهاء أساليب الحصار. لكنهم لم يفعلوا ذلك". وتنفي روسيا مهاجمة المدنيين.
ويحتاج تمرير أي مشروع قرار في مجلس الأمن إلى موافقة تسعة على الأقل من الأعضاء وعدم استخدام أي من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة حق النقض (فيتو).
وألغت روسيا تصويتا مزمعا في مجلس الأمن يوم الجمعة الماضية بعد اتهامها الدول الغربية بممارسة حملة "ضغط غير مسبوقة" ضد الإجراء. ورفضت الولايات المتحدة الاتهام الروسي.
واقترحت روسيا مشروع القرار بعدما سحبت فرنسا والمكسيك مشروع قرار يتعلق بالوضع الإنساني في أوكرانيا لأنهما قالتا إن موسكو ستستخدم حق النقض ضده. وكان مشروع القرار ينتقد روسيا لدورها في خلق الوضع الإنساني في أوكرانيا.
وتعتزم أوكرانيا وحلفاؤها طرح مشروع قرار مماثل للتصويت هذا الأسبوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث لا يمكن لأي بلد استخدام حق النقض. وعلى الرغم من أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، فإن لها ثقلا سياسيا.