موسى: الحملة على الارهاب لا تبرر ضرب العراق
القاهرة - رأى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان احتمال ضرب العراق سيكون خارج نطاق الحرب ضد الارهاب وانما تحت عنوان اخر مثل "التخلص من الحكم" او تنفيذ قرارات مجلس الامن.
وقال موسى في مقابلة مع اسبوعية "المصور" المصرية الصادرة الاربعاء ان "ضرب اي دولة عربية سينهي موضوع الائتلاف العالمي بمواجهة الارهاب او اي شيء خاص بالشرق الاوسط (...) لانه لا بد لهذه الحرب ان يكون لها سبب".
وتابع "عندما ضربت اميركا افغانستان قالت انها حصلت على ادلة تؤكد ادانة اسامة بن لادن، ووقف العالم معها ولم توجه الاتهامات الى اي دولة اخرى (...) حتى مع ظهور مسالة الجمرة الخبيثة".
واضاف موسى متسائلا "اذن تحت اي عنوان يأتي ضرب العراق؟ وفي هذه الحال سيكون الضرب تحت عنوان اخر مثل التخلص من الحكم العراقي او تنفيذ قرارات مجلس الامن".
وقال ردا على سؤال بهذا الخصوص "سأزور العراق قريبا ان شاء الله فهو عضو في جامعة الدول العربية ويتوجب علي زيارته، ولست خاضعا لاي ضغوط تمنعني من زيارته".
يذكر ان الامين العام السابق عصمت عبد المجيد الذي تولى منصبه بين عامي 1991 و 2001 لم يقم باي زيارة الى العراق.
واكمل موسى قائلا "اذا اردنا الحديث بشكل موضوعي فعلينا ان نرى ما هو مطلوب من العراق للحديث فيه من منطلقات سياسية ودبلوماسية (…) ومن الممكن لاميركا ان تصل الى اهدافها عن طريق الدبلوماسية والوسائل القانونية والاقتصادية".
يشار الى ان اميركا تطالب العراق بتنفيذ قرارات الامم المتحدة وخصوصا عودة المفتشين الدوليين.
لكن صحيفة "القادسية" العراقية اكدت "استحالة هذه العودة" اواخر الشهر الماضي ردا على تصريحات للمسؤول الدولي هانس بليكس بشان عودة المفتشين الدوليين الى العراق.
وقالت الصحيفة "ليعلم بليكس واسياده بان العراق بتصديه الحازم الشجاع للتصعيد العدواني الاميركي البريطاني الصهيوني اواخر عام 1998 وصموده بوجهه وافشاله قد انهى والى الابد العزف النشاز على نغمة عودة المفتشين التي باتت في حكم المستحيل".
وكان رئيس اللجنة التي شكلها مجلس الامن الدولي تحت اسم "انموفيك" بليكس قد اعلن ان المفتشين الدوليين على اهبة الاستعداد للعودة الى العراق واستئناف اعمالهم التفتيشية.
ويرفض العراق الذي يطالب برفع كامل للحظر المفروض عليه، عودة المفتشين الدوليين الذين انسحبوا منه في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية حملة القصف الجوي الاميركية والبريطانية.