ميتا تؤسس ذكاءها الاصطناعي لمواكبة سباق عمالقة التقنية

الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ يكشف عن نموذج جديد للغة الكبيرة موجها للباحثين والكيانات التابعة للحكومة والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.

واشنطن - أماط الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ الجمعة اللثام عن مشروع للذكاء الاصطناعي، يضع العملاقة الاميركية في سباق التقنية التي تشهد زخما متزايدا.

وقالت "ميتا" إن مدونة "لاما"، هي نموذجا جديدا للغة الكبيرة التي تعد الأساس لأنظمة الذكاء الاصطناعي ستكون متاحة بموجب ترخيص غير تجاري للباحثين والكيانات التابعة للحكومة والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.

و"لاما" ليس مثل "شات جي بي تي" أو بينغ"؛ فهو ليس نظاماً يمكن لأيّ شخص التحدّث إليه، بل أداة بحث تشاركها على أمل "إضفاء الطابع الديمقراطي في هذا المجال سريع التطور"، أو هو نظام "لمساعدة الخبراء على حلّ مشكلات نماذج لغة الذكاء الاصطناعي، مثل التحيّز واختلاق المعلومات".

وتقوم النماذج اللغوية الكبيرة بتصنيف كميات هائلة من النصوص من أجل تلخيص المعلومات وإنشاء المحتوى. فعلى سبيل المثال يمكنها استيعاب معلومات كبيرة وتصنيفها واستنباط أشكال منها للإجابة عن الأسئلة بجمل يمكن قراءتها كما لو كانت مكتوبة من قبل البشر.

و"لاما" نظام رباعيّ مكوّن من نماذج مختلفة الحجم بموجب ترخيص غير تجاري، يركّز على حالات استخدام البحث، مع منح حق الوصول لمجموعات مثل الجامعات والمنظّمات غير الحكوميّة ومختبرات الصناعة.

وكتبت الشركة في منشور: "نعتقد أن مجتمع الذكاء الاصطناعي بأجمعه يجب أن يعملوا معاً لتطوير مبادئ توجيهية واضحة حول التكنولوجيا بشكل عام، ونماذج اللغة الكبيرة بشكل خاص".

وفي ورقة بحثية، تدّعي "ميتا" أن ثاني أصغر إصدار من طراز "لاما" يعمل بشكل أفضل من نموذج "GPT-3" الشهير الخاص بـ"OpenAI" بمعظم المعايير، في حين أنها تقول إنّ النموذج الأكبر، "LLaMA-65B"، منافس لأفضل موديلات الذكاء الاصطناعيّ الأكثر تقدّماً.

ويُعدّ إصدار "ميتا" مميّزاً أيضاً لأنه ابتعد عن الضجّة المحيطة ببرامج الدردشة مع الذكاء الاصطناعي.

وقالت "ميتا" إن النموذج الجديد، الذي يتطلب قوة حوسبية "أقل بكثير" من البرامج السابقة، تم تدريبه على 20 لغة مع التركيز على تلك التي تحتوي على أبجديات لاتينية وسيريلية.

وستزيد هذه الخطوة من اشتعال سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي، حيث تسارع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى دمج هذه التكنولوجيا في منتجاتها وإبهار المستثمرين.

ودفعب إطلاق شركة "أوبن إيه آي"برنامج "شات جي بي تي" المدعوم من مايكروسوفت الشركات التكنولوجية الضخمة؛ من "ألفا بت" مالكة غوغل إلى شركة "بايدو" الصينية، إلى عرض منتجاتها الخاصة بهذه التكنولوجيا.