نتنياهو يُعاقب إسبانيا بإقصائها من مركز غزة

نتنياهو يشن هجوما حادا على إسبانيا متهما إياها بتشوية سمعة الجنود الإسرائيليين بسبب تنديدها بالحروب الدائرة.

القدس - شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما حادا على إسبانيا بسبب مواقفها المنددة بالحروب التي تشنها حكومته، متهما مدريد بتشوية سمعة الجنود الإسرائيليين، وأصدر قرارا بإقصائها من مركز مراقبة اتفاق غزة.

وقال نتنياهو في بيان اليوم الجمعة "لن أتسامح مع هذا النفاق والعداء. ولن أسمح لأي دولة بشن حرب دبلوماسية ضدنا دون أن تدفع ثمنا باهظا".

ويعتبر مركز التنسيق في كريات غات (جنوب إسرائيل) العصب العملياتي لمتابعة تنفيذ التفاهمات الميدانية. ولا يعد إقصاء إسبانيا منه مجرد خطوة رمزية، بل هو محاولة إسرائيلية لإبعاد أي طرف أوروبي يتبنى رواية مغايرة للرواية الإسرائيلية داخل غرف العمليات المشتركة.

كما تهدف هذه الخطوة إلى الضغط على الدول الأوروبية الأخرى التي قد تفكر في حذو حذو إسبانيا (مثل أيرلندا أو بلجيكا)، بالإضافة إلى استغلال خطة ترامب للسلام لإعادة صياغة التحالفات الميدانية بما يخدم الرؤية اليمينية الإسرائيلية.

ولم يكن القرار وليد اللحظة، بل هو تراكم لمواقف إسبانية وُصفت في تل أبيب بأنها "الأكثر عدائية" في أوروبا، لا سيما بعد معارضة مدريد الحرب على غزة واعترافها بالدولة الفلسطينية وأخيرا رفضها للحرب على إيران ولبنان ودعوتها لفرض عقوبات على إسرائيل.

وقبل أيام، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. وقال إنه يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب على "الأفعال الإجرامية" لإسرائيل، بسبب مواصلتها الحرب على لبنان رغم الهدنة بين واشنطن وطهران.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية من جانبها في بيان أن "الوزير جدعون ساعر قرر بالتنسيق مع نتنياهو منع إسبانيا من المشاركة في مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) في كريات غات".

وقال ساعر إن "حكومة إسبانيا تُظهر تحيزا صارخا ضد إسرائيل، ما أفقدها القدرة على أن تكون عنصرا فاعلا في تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، وفي مركز التنسيق المدني العسكري الذي يعمل ضمن هذه الخطة"،

وذكر في بيان أنه "تم إخطار مدريد بهذا القرار، وإبلاغ الولايات المتحدة مسبقا به"، دون توضيح موقف مدريد أو واشنطن منه.