نقَّاد الإسكندرية يحتفون بـ'السماء الثامنة'
في إطار الاهتمام بالنتاج الأدبي لكبار الكتاب والمبدعين المصريين والعرب، نظم فرع نادي القصة بالإسكندرية، برئاسة الكاتب أحمد فضل شبلول – مساء السبت 14 فبراير/شباط بقصر ثقافة الشاطبي - ندوة أدبية لمناقشة أحدث أعمال الكاتب الكبير محمد سلماوي، وهي رواية "السماء الثامنة"، التي صدرت عن دار الكرمة للنشر في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026،
وقد أدار الندوة رئيس فرع نادي القصة بالإسكندرية الذي تحدث في البداية عن رواية "السماء الثامنة"ـ بعد أن طوفً على أعمال الأديب المبدع محمد سلماوي، وذكر أنه من أبرز القامات الثقافية في مصر والوطن العربي، وحاز في عام 2021 على جائزة النيل للآداب، وهي أرفع وسام أدبي مصري، وتولى العديد من المناصب الصحفية منها رئاسة تحرير مجلة "الأهرام أبدو"، ورئاسة مجلس إدارة صحيفة المصري اليوم، كما رأس اتحاد كتاب مصر والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وكتاب آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتنية، وله رصيد أدبي يتجاوز الثلاثين مؤلفًا تنوعت ما بين الرواية، والمسرح، والقصة القصيرة، والمقال.
وذكر شبلول أن محمد سلماوي قدَّم في السنتين الأخيرتين عملين مهمين يأتيان بعد عمله "أوديب في الطائرة"، وهما: رواية "زهرة النار"، ورواية "السماء الثامنة"، ويخرج القارئ من العملين الأخيرين بنتيجة واحدة مفادها: أن محمد سلماوي لا يكتب لمجرد السرد، بل يبحث عن "الكرامة الإنسانية". في العمل الأول، بحث عنها من خلال تمرد خالد السروي، وفي العمل الثاني، وجدها من خلال الاستغناء والتحرر الداخلي لإيمان. هي رحلة من "زهرة" تنبت في النار، إلى روح تحلق في "سماء" لا تطولها الهزائم، هي السماء الثامنة.
ثم توالت الدراسات الأدبية والنقدية عن رواية "السماء الثامنة" فتحدثت الناقدة الدكتورة سحر شريف، عن مستويات لغة السرد في رواية "السماء الثامنة" للأديب محمد سلماوي، وتحدث الشاعر جابر بسيوني عن تراسل الفنون في إبداع وشخصية الأديب محمد سلماوي، ثم تلى ذلك مناقشة الدكتورة ندى يسري، وكانت تحت عنوان "الاتجاه الرومانسي في رواية السماء الثامنة ــ دراسة في المضمون".
وقد أضفى هذا التنوع في مناقشة رواية "السماء الثامنة" نوعًا من العصف الذهني للحضور من مبدعي الإسكندرية، مما أعطى الفرصة للكثيرين بالمشاركة بالمداخلات النقدية، وطرح الأسئلة على الأديب المبدع محمد سلماوي، الذي قام بدوره بالرد على هذه التساؤلات، والحديث عن رواية "السماء الثامنة" موضوع المناقشة، والإضاءة على أهم جوانب الرواية التي تحمل بين طيات سطورها الكثير من الرموز، والغوص في أعماق النفس البشرية، وكيفية تشكيلها من جديد في لحظة صحوة للضمير بسبب قراءة خبر في جريدة كما حدث مع "إيمان" الشخصية الرئيسة بالرواية، مستعرضًا من خلال هذا الاسترجاع الزمني أحداث غزة، وحجم هذه المأساة التي شهدها، وما زال يشهدها العالم أجمع.