هايدر يوجه انتقادات شديدة للعقوبات المفروضة على العراق

هايدر ومعه طفلين عراقيين سيتم علاجهما من السرطان في النمسا

فيينا - وجه الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر الثلاثاء انتقادات صارمة الى العقوبات الدولية المفروضة على العراق، والتي يستعد مجلس الامن لادخال اصلاحات عليها هذا الاسبوع.
وقال هايدر خلال مؤتمر صحافي في معقله في كلاغنفورت عاصمة ولاية كارينثيا "يتحتم على الرأي العام العالمي ان يفكر في ما اذا كان من الملائم ان تفرض الامم المتحدة عقوبات سياسية بضغط من قوة عظمى وحيدة"، ملمحا بذلك الى الولايات المتحدة.
وقد اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الاثنين على اجراء عملية اصلاح كبرى لنظام العقوبات المفروض على العراق، يفترض تنفيذها خلال الاسبوع الجاري.
وافاد دبلوماسي ان كلا من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة تأمل في امكانية التوصل الى طرح مشروع قرار بهذا الصدد على التصويت الاربعاء بعدما عملت لمدة خمسة اشهر على لائحة السلع التي يستوردها العراق وينبغي اخضاعها للتفتيش.
وقال هايدر انه قام بزيارته الى بغداد في نهاية الاسبوع الماضي "بهدف انساني محض". وقال ان "15 طفلا عراقيا مصابا باللوكيميا (سرطان الدم) سيعالجون قريبا في النمسا".
وتابع هايدر ان هذه الزيارة، التي تلت زيارة اولى الى بغداد في شباط/فبراير ولقيت انتقادات عنيفة من واشنطن، سمحت له باجراء محادثات "سياسية" مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري.
وقال هايدر ان صبري اكد له انه قبل دعوة من وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال لزيارة بروكسل في 12 حزيران/يونيو. وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية ميشال ماليرب ردا على سؤال بهذا الشأن ان تصريح هايدر "لا يستند الى شيء"، مشيرا الى انه "لم يتم توجيه دعوة" الى صبري.
وأفادت اذاعة بغداد الثلاثاء ان هايدر التقى خلال زيارته نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز واستعرض معه العلاقات الثنائية، كما التقى وزيري الخارجية ناجي صبري والصحة اوميد مدحت مبارك.
ونقلت الإذاعة عن هايدر تأكيده على "دعم حزبه لتطلعات الشعب العراقي المشروعة في انهاء الحصار الظالم الذي طال امده وإفشال المخططات العدوانية التي ترمي للنيل من امنه وكرامته".