هجمات بالسيارات الملغومة في حلب
أعزاز (سوريا)/بيروت – شنت هيئة تحرير الشام ومقاتلون سوريون موالون لتركيا هجومين انتحاريين بسيارتين ملغومتين على قوات موالية للحكومة في حلب السبت وفتحوا جبهة جديدة شمال شرقي المدينة في محاولة للرد على المكاسب التي حققتها دمشق.
وهددت تركيا الجمعة بمهاجمة ادلب التي تشهد ومحيطها تصعيدا مستمرا منذ اسابيع وتثير قلقا دوليا من توسيع النزاع وزيادة معاناة السكان.
وحقق الجيش السوري الذي تدعمه قوة جوية روسية تقدما كبيرا في إدلب الأسبوع الماضي حيث انتزع السيطرة على مدينة معرة النعمان في إطار هجوم لتأمين الطريق السريع الرئيسي بين دمشق وحلب.
وقال مصدر في هيئة تحرير الشام، التي كانت تسمى سابقا جبهة النصرة، إن انتحاريين من الهيئة فجرا سيارتين قرب منطقة جمعية الزهراء في حين تم تفجير السيارة الملغومة الثالثة عن طريق التحكم عن بعد.
وبث موقع "إباء" الإخباري على الإنترنت المرتبط بالهيئة تسجيلا مصورا عرض مقاتلين من تحرير الشام يتعهدون بالجهاد والموت قبل تنفيذ الهجوم على جمعية الزهراء على مرأى من زعيم الجماعة أبو محمد الجولاني.
ويشكل الشمال الغربي، بما في ذلك محافظة إدلب والمناطق المتاخمة لمحافظة حلب، آخر معقل رئيسي للمعارضة في سوريا حيث استرد الرئيس بشار الأسد بدعم روسي وإيراني معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها أعداؤه.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن قوات الجيش دمرت أربع سيارات ملغومة قبل أن تصل إلى أهدافها في هذه المنطقة. وأضافت أن قوات الجيش السوري تطلق صواريخ وقذائف مدفعية على مجموعات مسلحة عند جبهة جمعية الزهراء. وأشارت الوكالة الرسمية أيضا إلى أن الجماعات المسلحة أطلقت أيضا صواريخ على مناطق سكنية في حلب.
وتسيطر الحكومة السورية بشكل كامل على مدينة حلب منذ 2016 عندما هزمت القوات الموالية لدمشق مقاتلي المعارضة في شرق المدينة.
وقال مصدر بالمعارضة المسلحة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا هاجموا مواقع للحكومة على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال الشرقي لحلب قرب مدينة الباب. ولم تذكر الوكالة العربية السورية للأنباء شيئا عن وقوع هجوم في هذه المنطقة.
وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية، التي تقاتل في صف الأسد، إن الجيش السوري أحبط هجوما شرسا من جبهة النصرة وهو الاسم السابق للجماعة التي تقود هيئة تحرير الشام قبل أن تقطع صلتها بتنظيم القاعدة في 2016.
وقال المصدر من هيئة تحرير الشام إن الهجمات استهدفت ما وصفه بفصائل الاحتلال الإيراني المسلحة مشيرا إلى جماعات مسلحة مدعومة من إيران تقاتل دعما للأسد.
وأدى أحدث تقدم للجيش السوري في إدلب لموجة نزوح جديدة للمدنيين حيث توجه مئات الآلاف نحو الحدود التركية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إن بلده قد ينفذ عملية عسكرية في إدلب ما لم يتوقف القتال هناك.
وقال جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص بشأن سوريا يوم الخميس إن القتال في إدلب يثير المخاوف من أزمة دولية.
وتخشى تركيا، التي تستضيف حوالي 3 ملايين لاجئ سوري، من موجة نزوح جديدة للمهاجرين من إدلب. ولدى أنقرة 12 نقطة مراقبة عسكرية حول إدلب أنشأتها بموجب اتفاق مبرم في 2017 مع روسيا وإيران. وتحاصر قوات الجيش السوري عددا منها في إطار تقدمها هناك.