هدنة مؤقتة مرتقبة في حرب لبنان

مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يجتمع لمناقشة إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

القدس – يعقد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي اجتماعاً مساء اليوم الأربعاء، لمناقشة إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان. وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الآمال بإنهاء المواجهة الأحدث مع جماعة حزب الله، والتي تسببت في نزوح مئات الآلاف من سكان المناطق الحدودية، وفي ظل قناعة دولية متزايدة بأن استقرار لبنان يمثل ركيزة أساسية لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وصرح مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيترأس اجتماع المجلس المصغر في تمام الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش).

وفي سياق متصل، كشف إبراهيم الموسوي، النائب البارز عن كتلة حزب الله، أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها إيران وأطراف إقليمية قد تفضي إلى تهدئة قريبة، مشيرا إلى أن طهران توظف أوراق ضغط استراتيجية، من بينها القيود على الملاحة في مضيق هرمز واشتراط إدراج الجبهة اللبنانية ضمن أي تفاهمات لوقف إطلاق النار مقابل تخفيف التوتر البحري، لافتا إلى أن إيران تفتح خطوط اتصال مع أطراف دولية وإقليمية لضمان شمولية الحل.

ورغم هذه الأجواء، أحجم الموسوي عن تأكيد مدى التزام حزب الله الصريح بوقف إطلاق النار، بانتظار ما ستسفر عنه المداولات.

وتؤكد السلطات اللبنانية أن الحملة العسكرية الإسرائيلية التي اندلعت في الثاني من مارس/آذار الماضي أسفرت عن سقوط أكثر من ألفي قتيل، وأجبرت نحو 1.2 مليون شخص على النزوح من ديارهم، مما خلق أزمة إنسانية.

من جانبه، أبدى الرئيس دونالد ترامب تفاؤلاً بقرب انتهاء الصراع، مشيراً إلى "يومين مذهلين" مرتقبين قد يشهدان إعادة توجيه القوات الأميركية التي تفرض رقابة بحرية مشددة على الموانئ الإيرانية.

واستضافت واشنطن الثلاثاء أول محادثات مباشرة بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني منذ عقود، ورغم رفض إسرائيل مناقشة وقف إطلاق النار خلال الجلسة، إلا أن ترامب حث الجانب الإسرائيلي على تقليص العمليات العسكرية لتجنب تقويض فرص التهدئة الشاملة.

وما زالت نقطة الخلاف الجوهرية تكمن في ربط المسارات؛ حيث تصر إيران على أن يكون وقف الهجمات على حزب الله جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق إقليمي شامل، بينما ترفض واشنطن هذا الربط، مؤكدة على ضرورة معالجة كل ملف بشكل منفصل لضمان نجاح المفاوضات.