هل انت مستعد لتسليم جسدك للذكاء الاصطناعي لتنظيفه؟
طوكيو – فيما تقتحم التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي كافة أوجه حياتنا اليومية لا يزال حضورها ضعيفا في اكثر الأماكن حميمية بالنسبة لنا، اي بيوت الاستحمام، لكن شركة يابانية تعمل بجد على تغيير هذا في مستقبل قريب لن يتعدى العامين.
وينكب علماء في شركة "سبانس"، وهي شركة تكنولوجيا مقرها أوساكا باليابان تنشئ رؤوس دش وأحواض استحمام باستخدام تقنية الفقاعات، على تطوير "غسالة بشرية" ستنظف جسدك خلال تشغيل مقطع فيديو مريح تم اختياره لك بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وسوف ينفجر الحمام بالموجات فوق الصوتية لتنظيف المستخدمين بمياه عالية السرعة تحتوي على فقاعات هواء دقيقة للغاية تزيل الأوساخ من المسام.
وبحلول العام 2024 يتوقع استكمال هذا الجهاز الذي تعلق عليه آمال كبيرة.
وتقول الشركة المصنعة إن هدفها من "الغسالة البشرية" هو غسل العقل وكذلك الجسم من خلال توفير أكثر تجربة مريحة ممكنة للمستخدم.
واستوحي مشروع "أوسويارو" من حمام فوق صوتي على شكل بيضة من "سانيو إلكتريك" تم عرضه في جناح أوساكا في معرض أوساكا إكسبو عام 1970.
وبحسب ما ورد، حضر رئيس مجلس إدارة العلوم، ياسواكي أوياما، المعرض عندما كان عمره 10 أعوام وكان مفتونًا بالاختراع.
وامتلأ حمام "سانيو" تلقائيًّا بالماء الساخن بمجرد أن جلس الشخص، ثم قامت 300 كرة تدليك بتدليك جسده بينما أزالت الأمواج الأسرع من الصوت الأوساخ. ثم تم تجفيفه، واستغرقت الدورة بأكملها 15 دقيقة فقط.
ومع ذلك، لم يقلع حمام "سانيو" كمنتج تجاري، بينما واصلت الشركة تطبيق هذه التقنية في غسالاتها، والتي كانت الأولى من نوعها في السوق المحلي.
ومستوحياً فكرته من "حمام سانيو" من عام 1970، قال أوياما لتلفزيون أوساكا إن شركته تعمل حاليًّا على نسخة حديثة من "الغسالة البشرية".
وقد استعان بمهندسي سانيو السابقين إيجي ياماتاني وماناتسو أويدا، بالإضافة إلى باحثين في جامعة أوساكا.
والنموذج الأولي الحالي يجعل المستخدم يجلس على كرسي قبل أن ينفخه بالماء والفقاعات الدقيقة التي تزيل الأوساخ من مسام بشرتهم. ويتم توصيل المستشعر أيضًا بالكرسي المتصل بتصوير القلب الكهربائي، وقياس معدل ضربات القلب.
ويستخدم الباحثون هذا حاليًّا لمراقبة حالة الجهاز العصبي للمستخدم، ومعرفة مدى استرخائهم في أثناء عرض مقاطع الفيديو على شاشة مقاومة للماء.
وسيتم استخدام هذه البيانات لتدريب الذكاء الاصطناعي الذي سيكون قادرًا على اختيار المحتوى الأكثر استرخاءً للاستحمام تلقائيًّا.
وفي المستقبل، يأمل الفريق في استخدامه في المستشفيات ودور رعاية المسنين وأيضًا في البيوت.