هل يجب ان يتلقى المتعافون من كورونا اللقاح؟

خبيرة إسرائيلية تنصح بتلقي جرعة واحدة من الطعم لمن سبق وتعرض للمرض وتشدد على تلقيها بعد ثلاثة أشهر من التعرض للفيروس المستجد، فيما توسع توصية فرنسة هذا القارق لما يصل الى نصف عام.

تل ابيب - هل يجب ان يتلقى المتعافون من كورونا اللقاح؟ وهل يجدر تطعيمهم بجرعة ام جرعتين؟ ومتى يجب ان يتم تلقيحهم؟ كلها اسئلة لا نملك حاليا اجابات حاسمة عنها لمن باحثة في اسرائيل التي تسجل اعلى نسب التطعيم تقدم بعض الاضاءات.

ووفقا لأخصائية الأمراض المعدية غالينا غولتسمان لا ينصح بتطعيم المتعافين من "كوفيد-19" خلال ثلاثة أشهر بعد مرضهم.

وتشير الخبيرة إلى أنه قد تكفي جرعة واحدة لتطعيم المتعافين من "كوفيد-19"، ولكن عموما لا ينصح في الوقت الحاضر بتطعيمهم خلال ثلاثة أشهر بعد إصابتهم بالمرض.

وفيما توصي فرنسا بعدم إعطاء سوى جرعة واحدة من اللقاح ضد كوفيد-19 للأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالفيروس، يؤكد خبراء اميركيون انه من غير المعروف الى الان ما إذا كان من المجدي تطعيم المتعافين.

وتأكد الباحثون الأميركيون أن عدد الأجسام المضادة في جسم المتعافين من المرض بعد الجرعة الأولى يعادل ذات العدد أو أعلى منه لدى الذين ليس لديهم مناعة بعد الجرعة الثانية.

وتقول الخبيرة الاسرائلية "نعم هذا ممكن من وجهة نظر قوانين علم المناعة. وهذا عمليا يسمح لنا أن نقول للمتعافين من المرض، أنهم ليسوا بحاجة إلى الجرعة الثانية".

وكانت مجلة "ناتور" نشرت مؤخرا دراسة جديدة تظهر نتائجها أن المتعافين تكون لديهم أجسام مضادة خلال أكثر من ثلاثة أشهر بعد شفائهم.

وتضيف غالينا غولتسمان "يمكن أن يجبر التطعيم الجسم الذي يتذكر هذه العدوى، على إنتاج المزيد من الأجسام المضادة. ووفقا لقوانين العلم، يبدو هذا منطقيا. ولكن في الواقع لا يعطينا أي شيء، لأننا لا نعلم مدة بقاء مستوى الأجسام المضادة مرتفعا في الجسم، فقد ينخفض بعد أسبوعين".

سيتم تجميع المزيد من المعلومات بشأن هذه المسألة وعلى ضوء ذلك نتخذ القرار

"حاليا، يجب عدم تطعيم المتعافين من المرض قبل مرور ثلاثة أشهر على إصابتهم، وبعدها سيتم تجميع المزيد من المعلومات بشأن هذه المسألة، وعلى ضوء ذلك نتخذ القرار".

وتشير نتائج الدراسات الأخيرة إلى أن الأجسام المضادة اختفت بعد مضي نصف سنة على شفاء 80% من المرضى.

وتقول غولتسمان "لا نعلم ما إذا كان الشخص بعد ذلك يحتفظ بمناعة ضد المرض. قد لا نرى الأجسام المضادة، ولكن الجسم يتذكر هذه العدوى، وعند مواجهتها يبدأ بإنتاج الأجسام المضادة بالكمية الكافية للقضاء عليها".

يذكر ان التوصية الفرنسية والتي تعد الاولى عالميا نصحت بالانتظار "فترة تفوق ثلاثة أشهر"بعد الإصابة "ومن المستحسن ستة أشهر” قبل تلقي هذه الجرعة الواحدة.

وأكدت السلطات الصحية الفرنسية "حتى الآن لم تبت أي دولة بوضوح حول التلقيح بجرعة واحدة للأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 قبل التطعيم".